تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
وفي سندها صالح بن السندي وهو ممن لم يوثق فإن قيل بالانجبار بعمل المشهور كما هو المعروف فهو وإلا فلا يمكن التعويل عليه إلا على المختار من وثاقة صالح بن السندي لوقوعه في اسناد كامل الزيارات . فالنتيجة جواز لبس الخاتم لغير الزينة كلبسه للسنة أو لغرض من الأغراض كالتحفظ عليه من الضياع فيما إذا كان ثمينا أو لاحصاء الطواف به ونحو ذلك والمحرم إنما هو خصوص لبسه للزينة ، وفعل الإمام ( عليه السلام ) يحمل على اللبس لغير الزينة كالسنة هذا كله لو قلنا : باعتبار رواية مسمع لأجل الانجبار أو لوقوع صالح بن السندي في اسناد كامل الزيارات ، وإن لم نقل بالاعتبار فلا دليل على حرمة لبس الخاتم وحينئذ يدخل التختم في مطلق التزين بالخاتم وغيره ويدور الحكم بحرمة التختم مدار صدق عنوان التزين عليه وعدمه من دون فرق بين الرجل والمرأة فالكلام في حرمة مطلق التزين وعدمها . والظاهر هو التحريم كما عليه المشهور ، والدليل عليه النصوص المانعة عن الاكتحال بالسواد والمانعة عن النظر إلى المرآة حيث علل فيها بأن السواد أو النظر زينة ( 1 ) . فيعلم من هذه الروايات أن الزينة ممنوعة بالأصل وإنما حرم الاكتحال بالسواد لأنه صغرى من صغريات الزينة وورد في بعض الروايات ( أنه ( ع ) كره الاكتحال بالسواد من أجل أنه زينة فيحرم كلما يتحقق به الزينة . والكراهة بمعنى البغض فيستفاد منه أن مطلق التزين مبغوض ومحرم والكحل بالسواد من مصاديقه ، ونحو هذه النصوص بل أظهر منها روايات النظر في المرآة ففي صحيحة حماد وحريز لا ننظر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب تروك الاحرام .