شرح
عن رجل قتل قملة وهو قال : بئس ما صنع ، قلت : فما فداؤها
قال : لا فداء لها ) ( 1 ) فإن الظاهر من قوله : ( بئس ما صنع )
هو الحرمة وإلا لو كان جائزا ولو مع الكراهة لا يعبر عنه بقوله :
( بئس ما صنع ) والسند صحيح إلى أبي الجارود وأما أبو الجارود
فهو وإن كان زيديا فاسد العقيدة ولكن الظاهر أنه موثق لوقوعه في
اسناد كامل الزيارات ولشهادة الشيخ المفيد ، في الرسالة العددية بأنه
من الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام
الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم ( 2 ) .
ومنها : النصوص المعتبرة الناهية عن القاء القملة ( 3 ) فإن الالقاء
إذا كان ممنوعا لكونه في معرض التلف فقتله أولى بالمنع ولذا يجوز
نقله من مكان إلى مكان آخر لا يكون معرضا للتلف وأما رواية مرة
مولى خالد ( عن المحرم يلقي القملة ، فقال : ألقوها أبعدها الله غير
محمودة ولا مفقودة ) فضعيفة بمرة مولى خالد فإنه مجهول .
وهنا روايتان معتبرتان عن معاوية بن عمار ذكر فيهما أنه ( لا ينبغي
أن يتعمد قتلها ) ( 4 ) ربما يتوهم منهما جواز قتلها مع المرجوحية للتعبير
بقوله : ( لا ينبغي ) ولكن قد ذكرنا غير مرة أن الظاهر من ( لا ينبغي )
هو الحرمة لأن معنى هذه الجملة لغة عدم الامكان وأنه أمر لا يتيسر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 8 .
( 2 ) انظر ترجمته في معجم الرجال ج 7 ص 322 .
( 3 ) الوسائل : باب 87 من أبواب تروك الاحرام .
( 4 ) الوسائل : باب 78 من أبواب تروك الاحرام ح 2 وباب 15
من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 6 .