تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
ثانيهما : إن الثياب الخمسة المذكورة في الروايات إنما ذكرت من باب المثال لأن المتعارف خصوصا في تلك الأزمنة لبس هذه الأمور فالممنوع في الحقيقة هو مطلق المخيط ولا خصوصية بالمذكورات في النصوص . والجواب أن هذا بعيد جدا لأن الظاهر من الروايات انحصار التحريم بهذه الثياب ، القميص ، والقباء والسروال والثوب المزرور والدرع بل صرح في بعض الروايات المعتبرة أن المحرم يلبس كل ثوب إلا ثوب يتدرعه . والصحيح أن يقال : إن الرويات الدالة على حرمة لبس الثياب على قسمين : الأول : ما دل على حرمة لبس مطلق الثياب كالروايات الواردة في كيفية الاحرام الدالة على الاحرام من النساء والثياب والطيب ( 2 ) والروايات الدالة على تجريد الصبيان من فخ إذا أحرم بهم وليهم والآمرة بالتجرد في إزار ورداء ( 3 ) . وكذا يستفاد حرمة لبس مطلق الثياب مما دل على تعدد الكفارة إذا لبس المحرم ضروبا من الثياب ( عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ، قال : عليه لكل صنف منها فداء ) ( 4 ) فيعلم من ذلك أن مطلق الثوب ممنوع ولكل صنف منه فداء ، ولو كنا نحن وهذه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 36 من أبواب تروك الاحرام ح 5 . ( 2 ) الوسائل : باب 16 من أبواب الاحرام ح 1 . ( 3 ) الوسائل : باب 18 من أبواب المواقيت ح 1 . ( 4 ) الوسائل : باب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .