شرح
ثانيهما : إن الثياب الخمسة المذكورة في الروايات إنما ذكرت من
باب المثال لأن المتعارف خصوصا في تلك الأزمنة لبس هذه الأمور
فالممنوع في الحقيقة هو مطلق المخيط ولا خصوصية بالمذكورات
في النصوص .
والجواب أن هذا بعيد جدا لأن الظاهر من الروايات انحصار التحريم
بهذه الثياب ، القميص ، والقباء والسروال والثوب المزرور والدرع
بل صرح في بعض الروايات المعتبرة أن المحرم يلبس كل ثوب إلا
ثوب يتدرعه .
والصحيح أن يقال : إن الرويات الدالة على حرمة لبس الثياب
على قسمين :
الأول : ما دل على حرمة لبس مطلق الثياب كالروايات الواردة
في كيفية الاحرام الدالة على الاحرام من النساء والثياب والطيب ( 2 )
والروايات الدالة على تجريد الصبيان من فخ إذا أحرم بهم وليهم
والآمرة بالتجرد في إزار ورداء ( 3 ) .
وكذا يستفاد حرمة لبس مطلق الثياب مما دل على تعدد الكفارة إذا لبس
المحرم ضروبا من الثياب ( عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب
يلبسها ، قال : عليه لكل صنف منها فداء ) ( 4 ) فيعلم من ذلك أن
مطلق الثوب ممنوع ولكل صنف منه فداء ، ولو كنا نحن وهذه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 36 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 16 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 18 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 4 ) الوسائل : باب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .