عن كل طيب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا اشكال ولا خلاف بين المسلمين في حرمة استعمال الطيب في
الجملة ، والنصوص متضافرة بل متواترة ، إنما الكلام في أمرين :
الأول : في جنس الطيب ، وأن المنع هل يختص ببعض أفراد
الطيب أو يعم كل ما صدق عليه الطيب - هو كل جسم عد للانتفاع
برائحته الطيبة - سواء بشمه أو الأكل أو وضعه على الثوب والجسد
ونحو ذلك .
لا ريب أن مقتضى اطلاق جملة من الروايات هو المنع عن استعمال
مطلق ما صدق عليه الطيب فيشمل المنع حتى العطور الدارجة في
هذه الأزمنة .
وبإزائها ما خص المنع بأمور أربعة أو خمسة ، كصحيح معاوية بن
عمار ، فإنه قد صرح في ذيله بأن الممنوع إنما هو أربعة أشياء ، وأما
بقية أفراد الطيب فغير محرم وإنما هو مكروه .
قال ( ع ) : ( وإنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء : المسك
والعنبر ؟ والورس ( 1 ) والزعفران ، غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة
إلا المضطر ) ( 2 ) .
وفي معتبرة عبد الغفار قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
( الطيب : المسك والعنبر والزعفران والورس ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الورس نبات كالسمسم ليس إلا باليمن يشبه سحيق الزعفران .
( 2 ) الوسائل : باب 18 من أبواب تروك الاحرام ح 8 .
( 3 ) الوسائل : باب 18 من أبواب تروك الاحرام ح 16 .