تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
عن كل طيب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا اشكال ولا خلاف بين المسلمين في حرمة استعمال الطيب في الجملة ، والنصوص متضافرة بل متواترة ، إنما الكلام في أمرين : الأول : في جنس الطيب ، وأن المنع هل يختص ببعض أفراد الطيب أو يعم كل ما صدق عليه الطيب - هو كل جسم عد للانتفاع برائحته الطيبة - سواء بشمه أو الأكل أو وضعه على الثوب والجسد ونحو ذلك . لا ريب أن مقتضى اطلاق جملة من الروايات هو المنع عن استعمال مطلق ما صدق عليه الطيب فيشمل المنع حتى العطور الدارجة في هذه الأزمنة . وبإزائها ما خص المنع بأمور أربعة أو خمسة ، كصحيح معاوية بن عمار ، فإنه قد صرح في ذيله بأن الممنوع إنما هو أربعة أشياء ، وأما بقية أفراد الطيب فغير محرم وإنما هو مكروه . قال ( ع ) : ( وإنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء : المسك والعنبر ؟ والورس ( 1 ) والزعفران ، غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة إلا المضطر ) ( 2 ) . وفي معتبرة عبد الغفار قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : ( الطيب : المسك والعنبر والزعفران والورس ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الورس نبات كالسمسم ليس إلا باليمن يشبه سحيق الزعفران . ( 2 ) الوسائل : باب 18 من أبواب تروك الاحرام ح 8 . ( 3 ) الوسائل : باب 18 من أبواب تروك الاحرام ح 16 .