( مسألة 238 ) : لا بأس بأكل الفواكه الطيبة الرائحة
كالتفاح والسفرجل ، ولكن يمسك عن شمها حين
الأكل ( 1 ) على الأحوط .
شرح
البعض في الجواز بصراحة الآخر في المنع والنتيجة هي حرمة الخمسة
نعم لا ريب أن الأحوط هو الاجتناب عن كل طيب .
ايقاظ :
لا يخفى أن الروايات الخاصة ليست في مقام حصر الطيب بالأمور
المذكورة فيها ، وليس في مقام تفسير الطيب بالأربعة أو الخمسة لأن
الطيب لغة وخارجا غير منحصر بهذه الأمور بل له أفراد شائعة كثيرة
غير المذكورات على أنه ليس من شأن الأئمة ( عليهم السلام ) مجرد
بيان الأفراد الخارجية وتفسير المفاهيم العرفية ، بل الظاهر منهم ( ع )
أنهم في مقام بين الحكم الشرعي ، وأن المنع منحصر بهذه الأمور ،
وعليه فمقتضى الاطلاق هو المنع عن جميع الاستعمالات أكلا وشما ووضعا
على الثوب والبدن ، ولو بقرينة سائر الروايات .
مضافا إلى أن حذف المتعلق في الروايات الخاصة يفيد العموم ،
فلا يختص التحريم بالشم أو بالدلك بل يعم جميع أنواع الاستعمالات المعدة
المقصودة لهذه الأمور حتى الأكل ، وقد صرح في بعض الروايات
بالمنع من أكل شئ فيه زعفران ( 1 ) .
( 1 ) يقع الكلام تارة في جواز أكل الفواكه الطيبة الرائحة ،
وأخرى في جواز شمها .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 18 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .