تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
التأكيد ، وأما العطف بالفاء كما في الكتب الثلاثة فلا يمكن فيه التأكيد لأن الظاهر من الفاء هو التفريع ولا معنى للتفريع على نفسه فإذا أريد من الجملة الأولى أي قوله : ( ليس للمحرم ) البطلان فلا معنى لقوله ثانيا وإن زوج فتزويجه باطل ، بل الصحيح أن المراد بقوله : ( ليس للمحرم ) هو التحريم ثم فرع عليه فإن تزوج فباطل نظير تفريع بطلان النكاح بالمحرمات على حرمة النكاح بهن . وإذا وكل أحدا في التزويج فزوجه الوكيل حال الاحرام بطل لأن فعل الوكيل فعل الموكل نفسه ، نعم لو زوجه بعد الخروج من الاحرام فلا اشكال فيه لأن الممنوع التزويج حال الاحرام لا التوكيل في حال الاحرام ، ولو انعكس الأمر بأن وكله في حال الحلال وزوجه في حال الاحرام بطل لأن فعل الوكيل فعل نفس الموكل فكان الموكل بنفسه تزوج في حال الاحرام . ولو عقد له فضولي وأجاز الزوج حال الاحرام بطل ، لأن التزويج يستند إليه بالإجازة حال الاحرام ، ولو أجاز بعد الاحرام فلا مانع من صحة التزويج ، أما على النقل فالأمر واضح ، لأن الزوجية تحصل بعد الاحرام ومجرد الانشاء الصادر من الفضولي حال احرام المعقود له غير ضائر لعدم شمول أدلة المنع له لعدم صدق التزويج عليه ، بل انشاء للتزويج ، وكذا على الكشف المختار ، لأن التقدم للمتعلق وإلا فنفس الزوجية حاصلة حال الإجازة وبعد الاحرام فإنه من الآن يتزوج وإن كانت الزوجية تحصل من السابق ، ولو انعكس الأمر بأن عقد له الفضولي حال احلال المعقود له ولكنه أجازه بعد الدخول في الاحرام يفسد على كل تقدير أما النقل فواضح وأما على الكشف فكذلك
كتاب الحج — صفحة 114 | السيد الخوئي