شرح
التأكيد ، وأما العطف بالفاء كما في الكتب الثلاثة فلا يمكن فيه التأكيد
لأن الظاهر من الفاء هو التفريع ولا معنى للتفريع على نفسه فإذا أريد
من الجملة الأولى أي قوله : ( ليس للمحرم ) البطلان فلا معنى لقوله
ثانيا وإن زوج فتزويجه باطل ، بل الصحيح أن المراد بقوله : ( ليس
للمحرم ) هو التحريم ثم فرع عليه فإن تزوج فباطل نظير تفريع بطلان
النكاح بالمحرمات على حرمة النكاح بهن .
وإذا وكل أحدا في التزويج فزوجه الوكيل حال الاحرام بطل لأن
فعل الوكيل فعل الموكل نفسه ، نعم لو زوجه بعد الخروج من الاحرام
فلا اشكال فيه لأن الممنوع التزويج حال الاحرام لا التوكيل في حال
الاحرام ، ولو انعكس الأمر بأن وكله في حال الحلال وزوجه في
حال الاحرام بطل لأن فعل الوكيل فعل نفس الموكل فكان الموكل بنفسه
تزوج في حال الاحرام .
ولو عقد له فضولي وأجاز الزوج حال الاحرام بطل ، لأن التزويج
يستند إليه بالإجازة حال الاحرام ، ولو أجاز بعد الاحرام فلا مانع
من صحة التزويج ، أما على النقل فالأمر واضح ، لأن الزوجية تحصل
بعد الاحرام ومجرد الانشاء الصادر من الفضولي حال احرام المعقود له
غير ضائر لعدم شمول أدلة المنع له لعدم صدق التزويج عليه ، بل
انشاء للتزويج ، وكذا على الكشف المختار ، لأن التقدم للمتعلق وإلا
فنفس الزوجية حاصلة حال الإجازة وبعد الاحرام فإنه من الآن يتزوج
وإن كانت الزوجية تحصل من السابق ، ولو انعكس الأمر بأن عقد
له الفضولي حال احلال المعقود له ولكنه أجازه بعد الدخول في الاحرام
يفسد على كل تقدير أما النقل فواضح وأما على الكشف فكذلك