تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وسواء أكان التزويج تزويج دوام أم كان تزويج انقطاع ويفسد العقد في جميع هذه الصور ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا خلاف بين الأصحاب في حرمة تزويج المحرم لنفسه أو لغيره محلا كان الغير أو محرما كما لا خلاف في فساده ، ويدل عليه النصوص أظهرها صحيح ابن سنان ، ( ليس للمحرم أن يتزوج ولا يتزوج وإن تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل ) ( 1 ) من دون فرق بين التزويج الدائم أو المنقطع ، لصدق التزوج على كليهما ، كما لا فرق في الحكم بالبطلان بين العلم والجهل ، كما إذا جهل بطلان العقد حال الاحرام أو نسي احرامه لاطلاق النص . ثم إن الصحيحة المتقدمة التي ذكرناها إنما هي على طبق ما نقله في الوسائل من العطف بالواو في قوله : ( وإن تزوج إلى الآخر ) فحينئذ يحتمل أن يكون تأكيدا لما قبله فتكون الرواية صدرا وذيلا دالة على الحكم الوضعي أي الفساد فلا دلالة في الصحيحة على تحريم التزويج إلا أن نسخة الوسائل غلط جزما ، فإن الجملة الثانية معطوفة على الجملة الأولى بالفاء قال : ( فإن تزوج ) كما في التهذيب في الطبعة القديمة والجديدة ( 2 ) وفي الفقيه ( 3 ) وفي الاستبصار ( 4 ) فتكون دلالة الصحيحة على التحريم أظهر من العطف بالواو لأن العطف بالواو وأن يحتمل فيه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب تروك الاحرام ح 1 . ( 2 ) التهذيب : ج 5 ص 328 . ( 3 ) الفقيه : ج 2 ص 230 . ( 4 ) الاستبصار : ج 2 ص 193 .