وسواء أكان التزويج تزويج دوام أم كان تزويج انقطاع
ويفسد العقد في جميع هذه الصور ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا خلاف بين الأصحاب في حرمة تزويج المحرم لنفسه أو
لغيره محلا كان الغير أو محرما كما لا خلاف في فساده ، ويدل عليه
النصوص أظهرها صحيح ابن سنان ، ( ليس للمحرم أن يتزوج ولا يتزوج
وإن تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل ) ( 1 ) من دون فرق بين التزويج
الدائم أو المنقطع ، لصدق التزوج على كليهما ، كما لا فرق في الحكم
بالبطلان بين العلم والجهل ، كما إذا جهل بطلان العقد حال الاحرام أو
نسي احرامه لاطلاق النص .
ثم إن الصحيحة المتقدمة التي ذكرناها إنما هي على طبق ما نقله في
الوسائل من العطف بالواو في قوله : ( وإن تزوج إلى الآخر ) فحينئذ
يحتمل أن يكون تأكيدا لما قبله فتكون الرواية صدرا وذيلا دالة على
الحكم الوضعي أي الفساد فلا دلالة في الصحيحة على تحريم التزويج إلا
أن نسخة الوسائل غلط جزما ، فإن الجملة الثانية معطوفة على الجملة
الأولى بالفاء قال : ( فإن تزوج ) كما في التهذيب في الطبعة القديمة
والجديدة ( 2 ) وفي الفقيه ( 3 ) وفي الاستبصار ( 4 ) فتكون دلالة الصحيحة
على التحريم أظهر من العطف بالواو لأن العطف بالواو وأن يحتمل فيه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ص 328 .
( 3 ) الفقيه : ج 2 ص 230 .
( 4 ) الاستبصار : ج 2 ص 193 .