شئ من ذلك ( 1 ) .
شرح
سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شئ من حمام الحرم إلا
ضربه ، فقال : ( فانصبوا له واقتلوه فإنه قد الحد ) ( 1 ) ،
( 1 ) لا كلام في جواز قتل هذه الحيوانات ، إنما الكلام في أن
الحكم بالجواز هل يختص بما إذا أرادته وخاف منها أم لا ؟
المعروف بينهم جواز القتل مطلقا ، ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار ،
عن أبي عبد الله ( ع ) ( في حديث ) قال : ثم اتق قتل الدواب كلها
إلا الأفعى والعقرب والفارة ، فأما الفارة فإنها توهي السقاء ، وتضرم
على أهل البيت ، وأما العقرب فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
مد يده إلى الحجر فلسعته ، فقال : لعنك الله لا برا تدعينه ، ولا
فاجرا ، والحية إن أرادتك فاقتلها ، وإن لم تردك فلا تردها ،
والأسود الغدر فاقتله على كل حال ، وارم الغراب والحداة رميا على
ظهر بعيرك ) ( 2 ) .
ولو كان جواز القتل مختصا بما أراده لم يكن وجه لذكر المذكورات
بالخصوص بل كان حالها حال جميع السباع ، مضافا إلى أن الفارة لا
تريد الشخص بل تهرب من الانسان ولعل العقرب كذلك .
على أن اختصاص الحية بما إذا أرادت يدل على أن المذكورات غير
مختصة بصورة الإرادة وأن الحكم مطلق .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .