تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شئ من ذلك ( 1 ) .
شرح
سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شئ من حمام الحرم إلا ضربه ، فقال : ( فانصبوا له واقتلوه فإنه قد الحد ) ( 1 ) ، ( 1 ) لا كلام في جواز قتل هذه الحيوانات ، إنما الكلام في أن الحكم بالجواز هل يختص بما إذا أرادته وخاف منها أم لا ؟ المعروف بينهم جواز القتل مطلقا ، ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( ع ) ( في حديث ) قال : ثم اتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفارة ، فأما الفارة فإنها توهي السقاء ، وتضرم على أهل البيت ، وأما العقرب فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مد يده إلى الحجر فلسعته ، فقال : لعنك الله لا برا تدعينه ، ولا فاجرا ، والحية إن أرادتك فاقتلها ، وإن لم تردك فلا تردها ، والأسود الغدر فاقتله على كل حال ، وارم الغراب والحداة رميا على ظهر بعيرك ) ( 2 ) . ولو كان جواز القتل مختصا بما أراده لم يكن وجه لذكر المذكورات بالخصوص بل كان حالها حال جميع السباع ، مضافا إلى أن الفارة لا تريد الشخص بل تهرب من الانسان ولعل العقرب كذلك . على أن اختصاص الحية بما إذا أرادت يدل على أن المذكورات غير مختصة بصورة الإرادة وأن الحكم مطلق .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب كفارات الصيد ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .