تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
والحدأة ولا كفارة لو أصابهما الرمي وقتلهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا كلام في جواز قتل الغراب والحدأة للنصوص المتعددة . وإنما يقع الكلام في أمور : الأول : هل يختص جواز القتل بما إذا كان المحرم على ظهر بعيره كما جاء ذلك في الرواية المتقدمة فلا يجوز إذا كان راجلا أو راكبا غير البعير ، أو يعم جميع الحالات ؟ . الثاني : إن جواز القتل هل يختص بالغراب الأبقع أو يشمل غيره ؟ . الثالث : هل يختص الحكم المذكور بالرمي أو يعم مطلق القتل وإن لم يكن بسبب الرمي ؟ . أما الأول : فلا يخفى أن الروايات على قسمين : أحدهما : مطلق الرجم والقتل وإن لم يكن على ظهر البعير كصحيح الحلبي ( ويرجم الحدأة رجما ) ( 1 ) . ثانيهما : خص الجواز بما إذا كان على ظهر بعيره كما في صحيحة معاوية بن عمار ( وارم الغراب والحدأة رميا على ظهر بعيرك ) ( 2 ) . ولكن الظاهر أنه لا موجب للتقييد فإنه محمول على الغالب والقيد وإن كان له مفهوم عندنا في الجملة لكن فيما إذا لم يحمل على الغالب . ومما يدل على أن القيد إنما ذكر لأجل الغلبة وأنه غير دخيل في الحكم المذكور . قوله : ( على ظهر بعيرك ) إذ لا نحتمل دخل ملكية البعير في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 81 / من تروك الاحرام / ح 6 ( 2 ) الوسائل : باب 81 / من تروك الاحرام / ح 2
كتاب الحج — صفحة 396 | السيد الخوئي