والحدأة ولا كفارة لو أصابهما الرمي وقتلهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا كلام في جواز قتل الغراب والحدأة للنصوص المتعددة .
وإنما يقع الكلام في أمور :
الأول : هل يختص جواز القتل بما إذا كان المحرم على ظهر بعيره
كما جاء ذلك في الرواية المتقدمة فلا يجوز إذا كان راجلا أو راكبا
غير البعير ، أو يعم جميع الحالات ؟ .
الثاني : إن جواز القتل هل يختص بالغراب الأبقع أو يشمل غيره ؟ .
الثالث : هل يختص الحكم المذكور بالرمي أو يعم مطلق القتل وإن
لم يكن بسبب الرمي ؟ .
أما الأول : فلا يخفى أن الروايات على قسمين :
أحدهما : مطلق الرجم والقتل وإن لم يكن على ظهر البعير كصحيح
الحلبي ( ويرجم الحدأة رجما ) ( 1 ) .
ثانيهما : خص الجواز بما إذا كان على ظهر بعيره كما في صحيحة
معاوية بن عمار ( وارم الغراب والحدأة رميا على ظهر بعيرك ) ( 2 ) .
ولكن الظاهر أنه لا موجب للتقييد فإنه محمول على الغالب والقيد
وإن كان له مفهوم عندنا في الجملة لكن فيما إذا لم يحمل على الغالب .
ومما يدل على أن القيد إنما ذكر لأجل الغلبة وأنه غير دخيل في
الحكم المذكور .
قوله : ( على ظهر بعيرك ) إذ لا نحتمل دخل ملكية البعير في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 81 / من تروك الاحرام / ح 6
( 2 ) الوسائل : باب 81 / من تروك الاحرام / ح 2