( مسألة 204 ) : لا يجوز للمحرم قتل السباع إلا فيما
إذا خيف منها على النفس ، وكذلك إذا آذت حمام الحرم .
ولا كفارة في قتل السباع حتى الأسد على الأظهر بلا فرق
بين ما جاز وما لم يجز ( 1 ) .
شرح
الحرمة ولا سيما ذكر الفراخ والبيض في عداد نفس الحيوان فإن جعلهما
في عداد الحيوان يكشف عن ثبوت الحرمة لهما أيضا ( 1 ) .
ولو فرضنا قصور الكفارة عن ثبوت الحرمة بالأولوية المذكورة
إلا أن كثرة الابتلاء بكسر البيض وقتل الفراخ بواسطة وطوء البعير
ونحوه أو وطوء نفس المحرم للحجاج في الأسفار السابقة التي كانت
الدواب مع التسالم على الحرمة توجب القطع بأخذ الحكم من المعصومين ( ع )
ولو كان جائزا لظهر وبان .
( 1 ) لا خلاف في حرمة قتل السباع إلا إذا خيف منها ، وهل هنا
كفارة أم لا ؟ الظاهر أنه لا كفارة في قتل السباع ماشية كانت أو طائرة
إلا الأسد ، بل ادعى الاجماع على عدم الكفارة في مطلق محرم الأكل
وإن لم يكن من السباع .
فيقع الكلام في مقامين : أحدهما : في الحكم التكليفي . ثانيهما :
في الحكم الوضعي .
أما الأول : فالذي يدل على حرمة قتل السباع صحيح معاوية بن عمار
التي تقدمت غير مرة ( اتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى . . . )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 و 24 من أبواب كفارات الصيد .