تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
وأما قوله : ( والأسود الغدر فاقتله على كل حال ) فلا يوهم اختصاص القتل المطلق به ، بل هذا استثناء من الحية التي لا تقتل على كل حال . وأن هذا القسم من الحية يقتل مطلقا فاطلاق الصدر على حاله . ويدل عليه أيضا اطلاق صحيح الحلبي ( قال : يقتل في الحرم والاحرام الأفعى والأسود الغدر وكل حية سوء والعقرب والفارة وهي الفويسقة ) ( 1 ) . وأما صحيح حسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال لي : يقتل المحرم الأسود الغدر والأفعى والعقرب والفارة فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سماها الفاسقة والفويسقة ، ويقذف الغراب وقال : اقتل كل واحد منهن يريدك ) ( 2 ) . فربما يوهم الاختصاص بصورة الإرادة ولكن قد عرفت أن الرواية مشتملة على ما لا يريد كالفأرة فلا تحقق الإرادة في موردها . بل الظاهر أن قوله ( ع ) : ( اقتل كل واحد منهن يريدك ) حكم آخر وجوبي يختص بصورة الإرادة فإنه يجب القتل حينئذ دفعا للخطر والضرر العظيم ، فلا يوجب تقييد الحكم بالجواز في الصدر بذلك . ( عود على بدء ) سبق لنا أن ذكرنا الروايات المجوزة لذبح المحرم الحيوانات الأهلية ( 3 ) ، فقد روى الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : يذبح في الحرم الإبل والبقر والغنم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 5 . ( 3 ) راجع ص 385 .