تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
وهو مسجد الشجرة وفي بعضها أنه ذو الحليفة ( 1 ) ولم يرد في شئ من الروايات الأمر بالاحرام من مسجد الشجرة أو أنه الميقات بل الوارد فيها كما ذكرنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة كما أنه ورد فيها أن ذا الحليفة هو مسجد الشجرة ، ولا يبعد أن يكون المتفاهم من الروايات الواردة في المقام أن مسجد الشجرة اسم للمكان الذي فيه المسجد وليس اسما لنفس المسجد نظير تسمية بعض البلاد ( بمسجد سليمان ) فمجموع المضاف والمضاف إليه اسم لهذه المنطقة من الأرض فهذه البقعة لها اسمان أحدهما ذو الحليفة وثانيهما مسجد الشجرة ، وعليه فيجوز الاحرام من أي موضع من مواضع هذه البقعة التي فيها مسجد الشجرة ، ولا يلزم الاحرام من نفس المسجد . نعم ورد في رواية أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أحرم من مسجد الشجرة ولكنها لا تدل على أنه ( صلى الله عليه وآله ) عينه ميقاتا ، وإنما تحكي فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) واحرامه منه ولا اشكال في جواز ذلك مضافا إلى ضعف السند ( 2 ) فالمطلقات الدالة على أن الميقات ذو الحليفة بحالها وسالمة من التقييد . نعم لا ريب في أن الأحوط الاحرام من نفس المسجد لأنه القدر المتيقن من الميقات ، وأما كونه ميقاتا لمن يمر عليه وإن لم يكن من أهل المدينة فيدل عليه جملة من الروايات . منها : صحيحة صفوان عن أبي الحسن الرضا ( ع ) ( قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب المواقيت ح 9 و 3 و 2 و 7 . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب المواقيت ح 13
كتاب الحج — صفحة 285 | السيد الخوئي