شرح
وهو مسجد الشجرة وفي بعضها أنه ذو الحليفة ( 1 ) ولم يرد في شئ
من الروايات الأمر بالاحرام من مسجد الشجرة أو أنه الميقات بل
الوارد فيها كما ذكرنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة كما أنه ورد فيها أن ذا
الحليفة هو مسجد الشجرة ، ولا يبعد أن يكون المتفاهم من الروايات
الواردة في المقام أن مسجد الشجرة اسم للمكان الذي فيه المسجد وليس
اسما لنفس المسجد نظير تسمية بعض البلاد ( بمسجد سليمان ) فمجموع
المضاف والمضاف إليه اسم لهذه المنطقة من الأرض فهذه البقعة لها اسمان
أحدهما ذو الحليفة وثانيهما مسجد الشجرة ، وعليه فيجوز الاحرام من
أي موضع من مواضع هذه البقعة التي فيها مسجد الشجرة ، ولا يلزم
الاحرام من نفس المسجد .
نعم ورد في رواية أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أحرم من
مسجد الشجرة ولكنها لا تدل على أنه ( صلى الله عليه وآله ) عينه
ميقاتا ، وإنما تحكي فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) واحرامه منه
ولا اشكال في جواز ذلك مضافا إلى ضعف السند ( 2 ) فالمطلقات
الدالة على أن الميقات ذو الحليفة بحالها وسالمة من التقييد .
نعم لا ريب في أن الأحوط الاحرام من نفس المسجد لأنه القدر
المتيقن من الميقات ، وأما كونه ميقاتا لمن يمر عليه وإن لم يكن من
أهل المدينة فيدل عليه جملة من الروايات .
منها : صحيحة صفوان عن أبي الحسن الرضا ( ع ) ( قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب المواقيت ح 9 و 3 و 2 و 7 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب المواقيت ح 13