تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الشرط الثاني : العقل فلا يجب على المجنون وإن كان أدواريا ( 1 ) . نعم إذا أفاق المجنون في أشهر الحج وكان مستطيعا ومتمكنا من الاتيان بأعمال الحج وجب عليه وإن كان مجنونا في بقية الأوقات ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا ريب ولا خلاف بين العلماء كافة في اعتبار العقل في جميع التكاليف الإلهية وأن الأحكام الشرعية غير متوجهة إلى المجنون فإنه كالبهائم من هذه الجهة . ويدل على ذلك مضافا إلى ما تقدم ما ورد من أن أول ما خلق الله العقل استنطقه ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر . ثم قال : وعزتي وجلالي - إلى أن يقول - وإياك أعاقب ، وإياك أثيب ( 1 ) فإنه صريح في أن الثواب والعقاب يدوران مدار وجود العقل وعدمه . ( 2 ) لوجود المقتضى وعدم المانع ومجرد حصول الجنون في بقية الأوقات السابقة أو اللاحقة لا يمنع عن توجه التكليف إليه حال إفاقته .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب مقدمات العبادات ح 1 .