تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
أهل مكة يعني يفرد الحج مع أهل مكة وما كان دون السنة فله أن يتمتع ) ( 1 ) . وهي أيضا واضحة الدلالة والسند معتبر فإن إسماعيل بن مرار الواقع في السند وإن لم يوثق في كتب الرجال ولكنه من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي وهم ثقات ، وفي بعض نسخ التفسير إسماعيل بن ضرار وهو محرف جزما كما هو الموجود في الطبعة القديمة وتفسير البرهان ، وهنا روايات أخر تدل على ذلك أيضا ولكنها ضعيفة السند والعمدة ما ذكرناه . وقد أجاب السيد في العروة عن هذه الروايات باعراض المشهور عنها فيتعين العمل بالصحيحتين المتقدمتين ( صحيحة زرارة وعمر بن يزيد ) ولكن قد ذكرنا غير مرة أن اعراض المشهور لا يوجب سقوط الرواية المعتبرة سندا عن الحجية ، على أن الشهيد وصاحب الجواهر قد عملا بها . وقد جمع صاحب الجواهر بين الطائفتين بحمل الصحيحتين على الدخول ( في السنة الثانية فتلتئم مع الطائفة الثانية الدالة على اعتبار مضي سنة واحدة والدخول في الثانية . ويرد عليه : أن هذا المعنى وإن احتمل في خبر زرارة المتقدم وأمكن حمل قوله : ( من أقام بمكة سنتين ) على الدخول في الثانية بعد اكمال السنة الأولى وإن كان ذلك بعيدا ، إلا أنه لا يحتمل ذلك في خبر عمر بن يزيد للتصريح فيه بالتجاوز عن سنتين . فالصحيح في الجواب أن يقال : إن التعارض بين الطائفتين متحقق فالمرجع بعد التعارض والتساقط عموم ما دل على أن البعيد فرضه التمتع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب أقسام الحج ح 8
كتاب الحج — صفحة 233 | السيد الخوئي