شرح
أهل مكة يعني يفرد الحج مع أهل مكة وما كان دون السنة فله أن
يتمتع ) ( 1 ) .
وهي أيضا واضحة الدلالة والسند معتبر فإن إسماعيل بن مرار الواقع
في السند وإن لم يوثق في كتب الرجال ولكنه من رجال تفسير علي بن
إبراهيم القمي وهم ثقات ، وفي بعض نسخ التفسير إسماعيل بن ضرار
وهو محرف جزما كما هو الموجود في الطبعة القديمة وتفسير البرهان ،
وهنا روايات أخر تدل على ذلك أيضا ولكنها ضعيفة السند والعمدة
ما ذكرناه .
وقد أجاب السيد في العروة عن هذه الروايات باعراض المشهور
عنها فيتعين العمل بالصحيحتين المتقدمتين ( صحيحة زرارة وعمر بن يزيد )
ولكن قد ذكرنا غير مرة أن اعراض المشهور لا يوجب سقوط الرواية
المعتبرة سندا عن الحجية ، على أن الشهيد وصاحب الجواهر قد عملا بها .
وقد جمع صاحب الجواهر بين الطائفتين بحمل الصحيحتين على
الدخول ( في السنة الثانية فتلتئم مع الطائفة الثانية الدالة على اعتبار مضي
سنة واحدة والدخول في الثانية .
ويرد عليه : أن هذا المعنى وإن احتمل في خبر زرارة المتقدم وأمكن
حمل قوله : ( من أقام بمكة سنتين ) على الدخول في الثانية بعد اكمال
السنة الأولى وإن كان ذلك بعيدا ، إلا أنه لا يحتمل ذلك في خبر
عمر بن يزيد للتصريح فيه بالتجاوز عن سنتين .
فالصحيح في الجواب أن يقال : إن التعارض بين الطائفتين متحقق
فالمرجع بعد التعارض والتساقط عموم ما دل على أن البعيد فرضه التمتع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب أقسام الحج ح 8