شرح
حج التمتع كما إذا كانت استطاعته في بلده قبل مجاورته في مكة أو
استطاع في مكة قبل انقلاب فرضه إلى الافراد كما إذا استطاع قبل
السنتين ففي هاتين الصورتين يجب عليه التمتع ويجب عليه الخروج
لاحرام عمرة التمتع بلا خلاف
ولكن الخلاف وقع في تعيين ميقاته الذي يجب الاحرام منه ،
والأقوال في ذلك ثلاثة .
الأول : إن ميقاته ميقات أهل بلده ومهل أرضه فيجب عليه
الخروج إلى ذلك الميقات ويحرم منه ، ذهب إليه جماعة كالمحقق في غير
الشرائع والعلامة وغيرهما .
الثاني : إنه أحد المواقيت المخصوصة المعروفة على سبيل التخير
بينهما فيجوز للعراقي أن يحرم من ميقات الشامي وبالعكس ولا يلزمه
أن يحرم من ميقات أهله ، وإليه ذهب جماعة آخرين كالمحقق في الشرائع
وكالشهيدين .
الثالث : ما نقل عن الحلبي وتبعه بعض متأخري المتأخرين كالمحقق
الأردبيلي واستحسنه السبزواري في الكفاية واحتمله قويا صاحب المدارك
وهو أن ميقاته أدنى الحل وأن حاله حال المعتمر مفردة وهو في مكة
فلا حاجة إلى الخروج إلى المواقيت المخصوصة .
أقول : يقع البحث تارة : فيما يقتضيه القاعدة : وأخرى : فيما
يقتضيه النصوص الخاصة .
أما القاعدة المستفادة من الروايات العامة فمقتضاها لزوم الاحرام
من المواقيت المعروفة التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ولكل قطر من الأقطار فلأهل الشام الجحفة ولأهل اليمن يلملم ولأهل