شرح
ونسب إلى الشيخ وابن إدريس أن الحد الموجب للانقلاب اكمال
ثلاث سنين والدخول في الرابعة .
ونسب إلى الشهيد في الدروس أنه يتحقق باكمال سنة واحدة والدخول
في الثانية ، واختاره صاحب الجواهر ( 1 ) .
وسبب الاختلاف النصوص .
ولكن ما نسب إلى الشيخ بالتحديد إلى ثلاث سنين والدخول في
الرابعة فلا شاهد عليه من الأخبار إلا الأصل المقطوع بالروايات .
فهذا القول ساقط . فيبقى القولان الآخران .
أحدهما : ما نسب إلى المشهور من التحديد بسنتين والدخول في الثالثة .
ويدل عليه صحيح زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) ( قال : من
أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له ) وصحيح عمر بن يزيد
( قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى
الحج إلى سنتين ، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا ، وليس له أن يتمتع ) ( 2 ) .
ثانيهما : ما نسب إلى الشهيد وقواه صاحب الجواهر من الاكتفاء
باكمال سنة واحدة والدخول في الثانية اعتمادا إلى جملة من الأخبار .
منها : صحيحة الحلبي ( قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) لأهل
مكة أن يتمتعوا ؟ قال : لا ، قلت : فالقاطنين بها ، قال : إذا قاموا
سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ) ( 3 ) وهي صحيحة السند
وواضحة الدلالة .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان ( المجاور بمكة سنة يعمل عمل
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 18 ص 89 .
( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب أقسام الحج ح 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 9 من أبواب أقسام الحج ح 1 و 2 .