وتصح العمرة المفردة في جميع الشهور ( 1 ) وأفضلها شهر
شرح
وعن رابع ، إنها الشهران الأولان مع تسعة أيام من ذي الحجة
وليلة يوم النحر إلى طلوع الفجر .
وعن خامس إلى طلوع الشمس من يوم النحر .
والأصح من الأقوال هو القول الأول ويدل عليه الروايات المعتبرة .
منها : صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال :
إن الله تعالى يقول : ( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج
فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) وهي شوال ، وذو القعدة
وذو الحجة ) ( 1 ) وغير ذلك من الروايات المصرحة بأن أشهر الحج
هي الثلاثة .
ويمكن أن يقال ( إن الخلاف لفظي وأنه لا اختلاف في الحقيقة
وإن صاحب كل قول يريد شيئا لا ينافي القول الآخر ، فلا يبعد أن
يكون مرادهم من هذه التحديدات هو آخر الأوقات التي يمكن بها
ادراك الحج .
فمن حدده إلى نهاية ذي الحجة أراد جواز ايقاع بعض أعمال الحج
وواجباته إلى آخر ذي الحجة ، ومن حدده إلى عشرة ذي الحجة أراد
ادراك المكلف الموقف الاختياري من الوقوفين وهكذا ، فإذا لا خلاف
حقيقة من حيث المبدء والمنتهى .
( 1 ) للنصوص المصرحة بأن لكل شهر عمرة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب العمرة .