( مسألة 3 ) : إذا أمكنه الخروج مع الرفقة الأولى
ولم يخرج معهم لوثوقه بالادراك مع التأخير ولكن اتفق
أنه لم يتمكن من المسير ، أو أنه لم يدرك الحج بسبب
التأخير استقر عليه الحج ، وإن كان معذورا في تأخيره ( 1 ) .
شرح
أو لا يجوز إلا مع الوثوق بالادراك ، أقوال ثلاثة .
فعن الشهيد الثاني وجوب الخروج مع الأولى مطلقا وإن وثق بأنه
يدرك الحج مع الثانية ، وعن السيد في المدارك جواز التأخير إلى
الأخرى بمجرد احتمال الادراك معها وإن لم يثق به وعن الشهيد الأول
عدم جواز التأخير إلا مع الوثوق ، وهذا هو الصحيح فإن القولين
الأولين لا دليل عليهما ، إذ الميزان هو الوثوق بالوصول وادراك الحج
ولا موجب للخروج مع الأولى إذا كان واثقا بالوصول مع الثانية كما
أنه لا وجه للتأخير إلى الثانية مع عدم الوثوق بالوصول معها .
( 1 ) لأن موضوع استقرار وجوب الحج عليه هو مجرد التمكن
من السير مع القافلة الأولى وإن جاز له التأخير مع الرفقة الثانية .
ولكن الظاهر أنه لا موجب للاستقرار مع جواز التأخير كما ذكر
سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) في تعليقته على العروة إذ لا عبرة بمجرد
التمكن من الخروج والسير مع القافلة الأولى وإلا فلازمه - أنه لو
سافر مع القافلة الأولى وكان متمكنا من التأخير مع الثانية واتفق عدم
الادراك مع الأولى لأسباب طارئة بينهما أدرك الثانية ، إن الحج يستقر
عليه في هذا الفرض ولا أظن أن أحدا يلتزم بذلك والسبب فيه أنه