تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
( مسألة 3 ) : إذا أمكنه الخروج مع الرفقة الأولى ولم يخرج معهم لوثوقه بالادراك مع التأخير ولكن اتفق أنه لم يتمكن من المسير ، أو أنه لم يدرك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج ، وإن كان معذورا في تأخيره ( 1 ) .
شرح
أو لا يجوز إلا مع الوثوق بالادراك ، أقوال ثلاثة . فعن الشهيد الثاني وجوب الخروج مع الأولى مطلقا وإن وثق بأنه يدرك الحج مع الثانية ، وعن السيد في المدارك جواز التأخير إلى الأخرى بمجرد احتمال الادراك معها وإن لم يثق به وعن الشهيد الأول عدم جواز التأخير إلا مع الوثوق ، وهذا هو الصحيح فإن القولين الأولين لا دليل عليهما ، إذ الميزان هو الوثوق بالوصول وادراك الحج ولا موجب للخروج مع الأولى إذا كان واثقا بالوصول مع الثانية كما أنه لا وجه للتأخير إلى الثانية مع عدم الوثوق بالوصول معها . ( 1 ) لأن موضوع استقرار وجوب الحج عليه هو مجرد التمكن من السير مع القافلة الأولى وإن جاز له التأخير مع الرفقة الثانية . ولكن الظاهر أنه لا موجب للاستقرار مع جواز التأخير كما ذكر سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) في تعليقته على العروة إذ لا عبرة بمجرد التمكن من الخروج والسير مع القافلة الأولى وإلا فلازمه - أنه لو سافر مع القافلة الأولى وكان متمكنا من التأخير مع الثانية واتفق عدم الادراك مع الأولى لأسباب طارئة بينهما أدرك الثانية ، إن الحج يستقر عليه في هذا الفرض ولا أظن أن أحدا يلتزم بذلك والسبب فيه أنه