تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وإن تركه فيها عصيانا ، أو لعذر وجب في السنة الثانية وهكذا ( 1 )
شرح
وبالجملة : الميزان في جواز التأخير ووجوب المبادرة حصول الاطمينان بالبقاء وعدمه ، وعليه فربما نلتزم بالفورية حتى في الصلاة فيما إذا لم يطمئن المكلف بالبقاء إلى آخر الوقت . الثاني : الأخبار الدالة على المنع عن التسويف وعدم المبادرة . منها : معتبرة أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عز وجل : ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) قال : قلت : سبحان الله أعمى ؟ قال : نعم إن الله عز وجل أعماه عن طريق الحق ) ( 1 ) . ولو كان التأخير جائزا لم يكن مستحقا للعقاب . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قال الله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال : هذه لمن كان عنده مال وصحة وإن كان سوقه التجارة فلا يسعه وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام إذا هو يجد ما يحج به ) ( 2 ) ونحوهما غيرهما . ( 1 ) لعدم سقوط وجوب الواجب بالعصيان ، أو بالترك عن عذر مع بقاء الموضوع ، والعقل الحاكم بوجوب المبادرة في السنة الأولى يحكم به في السنين الآتية أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب وجوب الحج ح 7 و 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب وجوب الحج ح 7 و 1 .
كتاب الحج — صفحة 14 | السيد الخوئي