وإن تركه فيها عصيانا ، أو لعذر وجب في السنة الثانية
وهكذا ( 1 )
شرح
وبالجملة : الميزان في جواز التأخير ووجوب المبادرة حصول
الاطمينان بالبقاء وعدمه ، وعليه فربما نلتزم بالفورية حتى في الصلاة
فيما إذا لم يطمئن المكلف بالبقاء إلى آخر الوقت .
الثاني : الأخبار الدالة على المنع عن التسويف وعدم المبادرة .
منها : معتبرة أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عز وجل :
( ونحشره يوم القيامة أعمى ) قال : قلت : سبحان الله أعمى ؟ قال :
نعم إن الله عز وجل أعماه عن طريق الحق ) ( 1 ) .
ولو كان التأخير جائزا لم يكن مستحقا للعقاب .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( قال الله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا )
قال : هذه لمن كان عنده مال وصحة وإن كان سوقه التجارة فلا يسعه
وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام إذا هو يجد
ما يحج به ) ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
( 1 ) لعدم سقوط وجوب الواجب بالعصيان ، أو بالترك عن عذر
مع بقاء الموضوع ، والعقل الحاكم بوجوب المبادرة في السنة الأولى
يحكم به في السنين الآتية أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب وجوب الحج ح 7 و 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب وجوب الحج ح 7 و 1 .