تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ولا يبعد أن يكون التأخير من دون عذر من الكبائر ( 1 )
( مسألة 2 ) : إذا حصلت الاستطاعة وتوقف الاتيان بالحج على مقدمات وتهيئة الوسائل وجبت المبادرة إلى تحصيلها ( 2 ) ولو تعددت الرفقة فإن وثق بالادراك مع التأخير جاز له ذلك وإلا وجب الخروج من دون تأخر ( 3 )
شرح
( 1 ) كما صرح به جماعة منهم المحقق في الشرائع فإنه ذكر فيها أن التأخير مع الشرائط كبيرة موبقة بل ادعى غير واحد الاجماع على ذلك ولكن استفادته من النصوص مشكلة فإن المستفاد منها أن ترك الحج كلية كبيرة مهلكة وأما تأخير الحج وترك المبادرة إليه وإن كان حراما - لأنه ترك ما وجب عليه من الفورية إلا أنه لم يثبت كونه كبيرة . نعم لا يبعد دعوى صدق الاستخفاف والتهاون بأمر الحج على تأخيره وعدم المبادرة إليه فإن الاستخفاف به نظير الاستخفاف بالصلاة كما في قوله تعالى : ( ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ) ( 1 ) بناءا على أن المراد بالسهو الاستخفاف بها والتأخير عن أوقاتها والحج مثل الصلاة لأنه من دعائم الاسلام ومما بني عليه فتأمل والعمدة دعوى الاجماع . ( 2 ) لوضوح وجوب تحصيل مقدمات الواجب - لأجل ادراك الواجب في وقته - بحكم العقل . ( 3 ) لو تعددت الرفقة واختلف زمان الخروج فهل يجب الخروج مع الأولى مطلقا أو يجوز التأخير إلى الأخرى بمجرد احتمال الادراك
هامش
( 1 ) الماعون : الآية 5 .