لها طلبا للاختصار وفي ما ذكرناه من الآية الكريمة والرواية
كفاية للمراد .
واعلم أن الحج الواجب على المكلف - في أصل الشرع -
إنما هو لمرة واحدة ( 1 ) ويسمى ذلك ب ( حجة الاسلام ) .
شرح
القرآن فقد كفر لرجوع ذلك إلى تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 1 ) بلا خلاف بين المسلمين بل الحكم بذلك يكاد أن يكون من
الضروريات . مضافا إلى ذلك قيام السيرة القطعية ، على أنه لو كان
واجبا على أهل الثروة أكثر من مرة واحدة لظهر وبان ولم يكن خفيا
على المسلمين .
ويدل على ذلك أيضا النصوص فيها الصحيح وغيره .
منها معتبرة البرقي في حديث ( وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون
أكثر من ذلك ) ( 1 ) .
وبإزائها ما يدل على وجوب الحج في كل عام على أهل الجدة والثروة
وقد أفتى على طبقها الصدوق .
منها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال : إن
الله عز وجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام وذلك قوله عز وجل
( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله
غني عن العالمين ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب وجوب الحج ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب وجوب الحج ح 1 .