فإن مات تقضى من أصل تركته وإن لم يوص بذلك ( 1 )
شرح
عن اتيانه وكان في أشهر الحج فتجب عليه الاستنابة إذا كان عالما
باستمرار عذره إلى الموت .
( 1 ) أما أصل وجوب قضائها فيدل عليه نصوص كثيرة .
منها : صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن
رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها ، أيقضى عنه ؟ قال :
نعم ) ( 1 ) .
وأما اخراجها من أصل التركة وإن لم يوص بها فيدل عليه أيضا
عدة من النصوص المعتبرة .
منها : موثق سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو موسر ،
فقال : يحج عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك ) ( 2 ) ونحوه غيره .
وربما يتوهم : بأنه يعارض هذه الأخبار الكثيرة ما في ذيل صحيح
معاوية بن عمار لقوله : ( ومن مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك
إلا قدر نفقة الحمولة ، وله ورثة فهم أحق بما ترك فإن شاؤوا أكلوا
وإن شاؤوا حجوا عنه ( 3 ) فإن تلك الأخبار تدل على وجوب اخراج
الحج من أصل المال وهذا يدل على رجوع المال إلى الورثة وجعل
الخيار لهم في أداء الحج فكيف يجمع بين الطائفتين ؟ .
والجواب أنه لا تعارض في البين أصلا لأن مورد الطائفة الثانية
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب وجوب الحج ح 5 و 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 28 من أبواب وجوب الحج ح 5 و 4 .
( 3 ) الوسائل : باب 25 من أبواب وجوب الحج ح 4 .