وإن لم يف الثلث بها لزم تتميمه من الأصل ( 1 ) .
( مسألة 74 ) : من مات وعليه حجة الاسلام وكان
له عند شخص وديعة واحتمل أن الورثة لا يؤدونها إن رد
المال إليهم وجب عليه أن يحج بها عنه ( 2 ) .
شرح
فإن وفى الثلث بالجميع فلا كلام ، وإن لم يف فهل يوزع المال بينها
بالسوية أو يخرج الحج أولا فإن بقي شئ صرفه في البقية ؟ .
الظاهر هو الثاني ويدل عليه جملة من الروايات المعتبرة .
منها : صحيحة معاوية بن عمار ( إن امرأة من أهلي ماتت وأوصت
إلي بثلث مالها ، وأمرت أن يعتق عنها ويحج عنها ويتصدق ، فنظرت
فيه فلم يبلغ ، فقال ابدء بالحج فإنه فريضة من فرائض الله عز وجل
واجعل ما بقي طائفة في العتق ، وطائفة في الصدقة ) ( 1 ) .
ومنها : صحيحة أخرى له ( في امرأة أوصت بمال في عتق وحج
وصدقة فلم يبلغ ، قال : ابدء بالحج فإنه مفروض فإن بقي شئ فاجعل
في الصدقة طائفة وفي العتق طائفة ) ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
( 1 ) لرجوع ذلك في الحقيقة إلى أنه لم يوص بالحج ، وقد عرفت
وجوب اخراج الحج من الأصل وإن لم يوص .
( 2 ) ويدل على ذلك صحيح بريد العجلي ، عن أبي عبد الله ( ع )
قال : سألته عن رجل استودعني مالا وهلك وليس لولده شئ ، ولم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 65 من أبواب الوصايا ح 1 . 2 وباب 30 من وجوب الحج .
( 2 ) الوسائل : باب 65 من أبواب الوصايا ح 1 . 2 وباب 30 من وجوب الحج .