ما لم يبلغ حد العسر والحرج ( 1 ) .
شرح
وإنما نلتزم بالوجوب بعد زوال الاستطاعة بأي وجه تمكن ولو
متسكعا لأدلة خاصة تدل على ايجاب الاتيان بالحج ولو متسكعا على من
استقر عليه الحج وأهمل وسوف حتى زالت استطاعته وتلك الأدلة هي
النصوص الدالة على أن من استطاع ولم يحج ومات مات يهوديا أو
نصرانيا ، كما في صحيحة ذريح المحاربي ، ( عن أبي عبد الله ( ع )
قال : من مات ولم يحج حجة الاسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف
به ، أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو
نصرانيا ) ونحوها غيرها ( 1 ) فإن المستفاد من هذه الروايات أنه يجب
على المكلف القيام بالحج الذي سوف وأهمل في امتثاله لئلا يموت يهوديا
أو نصرانيا .
وبعبارة أخرى : المستفاد من هذه الروايات أن من استطاع للحج
واستقر عليه ثم تركه مات يهوديا أو نصرانيا ، ويصدق ذلك حتى
على من استقر عليه الحج وزالت استطاعته فيجب عليه الاتيان بالحج
حتى يموت مسلما ولا يموت يهوديا أو نصرانيا .
هذا كله مضافا إلى تسالم الأصحاب وعدم الخلاف بل الاجماع
بقسميه كما في الجواهر ( 2 ) .( 1 ) قد عرفت أن وجوب الاتيان بالحج ولو متسكعا على من استقر
عليه الحج ، إنما استفيد من الروايات الخاصة ، فهو في الحقيقة وجوب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب وجوب الحج ح 1 وغيره .
( 2 ) الجواهر : ج 17 ص 313 .