قال الله تعالى في كتابه المجيد : ( ولله على الناس حج البيت
من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) .
وروى الشيخ الكليني - بطريق معتبر - عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) : قال : من مات ولم يحج حجة الاسلام
ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق معه
الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا ) وهناك
روايات كثيرة تدل على وجوب الحج والاهتمام به لم نتعرض
شرح
فإن الله غني عن العالمين .
الوجه الثاني : صحيح علي بن جعفر - على طريق الشيخ - عن
أخيه موسى ( ع ) قال : إن الله عز وجل فرض الحج على أهل الجدة
في كل عام وذلك قوله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من
استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) قال : قلت :
فمن لم يحج منا فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من قال : ( ليس هذا هكذا
فقد كفر ) ( 1 ) بدعوى : أن قوله : ( ليس هذا هكذا ) راجع إلى إنكار الحج .
وفيه : أن الظاهر رجوع ذلك إلى إنكار القرآن يعني من قال :
إن هذه الآية ليست من القرآن وإن القرآن ليس هكذا فقد كفر ، فإنه
( عليه السلام ) استشهد أولا بالآية ثم بعد ذلك سأل السائل فمن لم
يحج فقد كفر فقال ( ع ) : لا ولكن من قال : إن هذا ليس من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب وجوب الحج ح 1 .