تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
صلاة فإن الخياطة لا تؤثر في العمل المستأجر عليه من الحج أو الصلاة ، فإن الخياطة عمل خارجي أجنبي عن العمل المستأجر عليه ، ولا يوجب تقييدا في العمل المستأجر عليه ، وإن وجب الاتيان به حسب الاشتراط والالتزام المقرر بينهما . نعم ربما يمكن ارجاع هذه النحو من الأوصاف إلى القيد ودخله في العمل المستأجر عليه بنحو من العناية ، بدعوى أن المستأجر عليه هو الحج الخاص المتعقب بالخياطة أو المقرون بها ، أو المسبوق بها ، فلو تخلف لم يكن آتيا بالعمل المستأجر عليه . هذا ولكن ذلك على خلاف المرتكز ، فإن المرتكز في أمثال المقام هو الاشتراط لا التقييد ؟ . هذا كله بحسب الكبرى الكلي . وأما بالنسبة إلى التمتع والافراد والقران من أنواع الحج . فالظاهر أنها من الصفات المصنفة ، فإذا تعلقت الإجارة بواحد منها فلا محالة يكون الأخذ على نحو القيدية فإذا استأجره للحج واشترط عليه التمتع وخالف وحج حج الافراد لم يأت بالعمل المستأجر عليه أصلا ، فالاشتراط في أمثال المقام يرجع إلى التقييد حسب الارتكاز العرفي . وأما العدول إلى غير ما عين له فإن كان برضى المستأجر وأمره فيستحق الأجير الأجرة المسماة - وإن كان المقام من باب تغيير الجنس والاختلاف في الحقيقة - لأن أمر المستأجر بالعدول ورضاه بذلك يوجب الضمان ، وإن لم يرض المستأجر بالعدول فلا يجوز العدول للأجير ، وإذا عدل من دون رضاه لا يستحق شيئا حتى إذا عدل إلى الأفضل ، هذا تمام الكلام فيما تقتضيه القاعدة . المقام الثاني : فيما يقتضيه النص
كتاب الحج — صفحة 57 | السيد الخوئي