شرح
مشاهدة الكعبة ، والمصنف خص الحكم بمن كان بمكة وخرج منها للاعتمار
من أدنى الحل : والظاهر أنه لا اختصاص بذلك ، بل الميزان بالاحرام
من أدنى الحل سواء كان من التنعيم أو من غيره ، وسواء كان في مكة
وخرج منها للاعتمار ، أو كان في الخارج وبدي له أن يعتمر ، فليس
عليه أن يذهب إلى الميقات وله أن يحرم من أدنى الحل كما صنع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) واعتمر من الجعرانة ولذا قلنا بعدم وجوب
الرجوع إلى الميقات في العمرة المفردة في خصوص هذا القسم وهو الذي
كان خارج مكة ودون الميقات وأراد أن يعتمر .
وبالجملة : فهنا صورتان :
إحداهما : أن يحرم للمفردة من أدنى الحل إذا كان في مكة وخرج
منها للاعتمار .
ثانيهما : ما لو كان خارج مكة دون الميقات وأراد أن يعتمر ،
والحكم فيها قطع التلبية بمشاهدة الكعبة .
ويدل عليه في الصورتين ، صحيحة عمر بن يزيد ( ومن خرج من
مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر الكعبة ) ( 1 )
وهي مختصة بالصورة الأولى .
وصحيحة معاوية بن عمار ( من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية
حتى ينظر إلى المسجد ) ( 2 ) واطلاقها شامل للصورتين والظاهر عدم
اختصاص الحكم بالتنعيم بل الميزان بالاعتمار من أدنى الحل .
المسألة الثالثة : المعتمر للمفردة من خارج الحرم ، سواء أحرم من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من الاحرام ح 8 .
( 2 ) الوسائل : باب 45 من الاحرام ح 4 و 2 و 5 .