تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
مشاهدة الكعبة ، والمصنف خص الحكم بمن كان بمكة وخرج منها للاعتمار من أدنى الحل : والظاهر أنه لا اختصاص بذلك ، بل الميزان بالاحرام من أدنى الحل سواء كان من التنعيم أو من غيره ، وسواء كان في مكة وخرج منها للاعتمار ، أو كان في الخارج وبدي له أن يعتمر ، فليس عليه أن يذهب إلى الميقات وله أن يحرم من أدنى الحل كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واعتمر من الجعرانة ولذا قلنا بعدم وجوب الرجوع إلى الميقات في العمرة المفردة في خصوص هذا القسم وهو الذي كان خارج مكة ودون الميقات وأراد أن يعتمر . وبالجملة : فهنا صورتان : إحداهما : أن يحرم للمفردة من أدنى الحل إذا كان في مكة وخرج منها للاعتمار . ثانيهما : ما لو كان خارج مكة دون الميقات وأراد أن يعتمر ، والحكم فيها قطع التلبية بمشاهدة الكعبة . ويدل عليه في الصورتين ، صحيحة عمر بن يزيد ( ومن خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر الكعبة ) ( 1 ) وهي مختصة بالصورة الأولى . وصحيحة معاوية بن عمار ( من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد ) ( 2 ) واطلاقها شامل للصورتين والظاهر عدم اختصاص الحكم بالتنعيم بل الميزان بالاعتمار من أدنى الحل . المسألة الثالثة : المعتمر للمفردة من خارج الحرم ، سواء أحرم من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من الاحرام ح 8 . ( 2 ) الوسائل : باب 45 من الاحرام ح 4 و 2 و 5 .