ألفه ياء لا وجه له لأن ( على ) و ( لدى ) - إذا أضيفا
إلى الظاهر - يقال فيهما بالألف ، كعلى زيد ، ولدى زيد
وليس لبى كذلك ، فإنه يقال فيه : ( لبي زيد )
بالياء .
( مسألة 15 ) : لا ينعقد احرام حج التمتع واحرام
عمرته ، ولا احرام حج الافراد ولا احرام حج العمرة
المفردة إلا بالتلبية ، وأما حج القران فيتخير بين التلبية
وبين الاشعار أو التقليد ( 1 ) .
شرح
قال : ( إن ) بالفتح - فقد خص ومن قال بالكسر فقد عم ، فإن
الكسر يقتضي تعميم التلبية وانشاء الحمد ، والفتح يقتضي تخصيص
التلبية أي لبيك بسبب أن الحمد لك .
( 1 ) لا ريب في أن التلبية ثابتة في جميع أقسام الحج والعمرة ، وهي
استجابة لله تعالى ، وهي التي توجب الاحرام والدخول في حرمة الله
وما لم يلب يجوز له ارتكاب المنهيات ، فكل حاج عليه أن يلبي ولا
ينعقد الاحرام إلا بها .
ففي صحيح الحلبي قال : ( سئلته لم جعلت التلبية ؟ فقال :
إن الله عز وجل أوحى إلى إبراهيم أن ( أذن في الناس بالحج يأتوك
رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ) فنادى فأجيب من
كل وجه يلبون ) ( 1 ) ويظهر منها أن التلبية استجابة لله تعالى ولا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 36 من الاحرام ح 1 .