شرح
البطلان ، فإن التعليق المبطل هو التعليق على أمر متوقع الحصول ، وأما
التعليق على أمر حاصل موجود بالفعل فغير موجب للبطلان .
هذا فيما إذا كان الشرط من قبيل الأفعال التي قابلة للالتزام بها
كالخياطة والخدمة ، ونحو ذلك .
وأما الثاني : فمورده ما إذا كان الشرط خارجا عن تحت الاختيار
ككتابة العبد أو جماله ونحوهما فإن تعليق العقد على الالتزام بذلك مما
لا معنى له ، لأن الالتزام بشئ إنما يتعلق بأمر اختياري مقدور للملتزم
وأما إذا كان غير مقدور له فلا معنى للالتزام به ، ففي أمثال هذه
الموارد معنى الاشتراط هو أن الالتزام بالمنشأ والوفاء به معلق على
الكتابة أو الجمال ( مثلا ) ، ومرجع ذلك إلى جعل الخيار بلسان الشرط ،
فحقيقة الشرط ليست عبارة عن الالتزام في ضمن التزام آخر بل حقيقته إما تعليق
المنشأ بالالتزام في الأمور القابلة للالتزام بها وإما أن الالتزام بالعقد
معلق على وجود الشرط ، فمرجع الشرط في العقد إلى أحد هذين
الأمرين وهما قد يجتمعان وقد يفترقان ففي كل مورد غير قابل للخيار
كالنكاح بناءا على المشهور وخلافا لصاحب الجواهر ، أو الطلاق ،
والعتق ونحوهما من الايقاعات التي لا يجري فيها الخيار ، يرجع الاشتراط
إلى تعليق العقد أو الايقاع على الالتزام ، فلو اشترطت الزوجة على
زوجها بأن يكون اختيار السكنى بيدها ، أو أن ينفق عليها كل شهر
كذا مقدارا معناه أن أصل النكاح معلق على التزام الزوج بهذه الأمور
وآثره الزام الشارع المشروط عليه باتيان الشرط للسيرة ، ولقولهم - ( ع ) :
( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) وليس أثره الخيار للمشروط له ،
فليس في البين إلا حكم تكليفي وهو وجوب الاتيان بالشرط على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 المهور ح 4 وباب 6 الخيار .