تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
وأنه كيف يمكن الاحرام بعد الاحرام ليحكم باستحبابه أو وجوبه على قول وهل إعادة الاحرام أمر معقول أم لا ؟ . فإن المفروض أن الاحرام لا يحل منه إلا بعد الفراغ من الأعمال بالحلق أو التقصير وما لم يفرغ من المناسك فهو باق على احرامه فكيف يستحب للمحرم أن يحرم ثانيا ويعيده قبل الشروع في الأعمال أو الفراغ منها ومن ثم وقع الكلام بين الأصحاب في معنى الحديث وفي بيان المراد من استحباب الإعادة . فعن بعضهم كأبن إدريس انكار الاستحباب وقال : فيما حكى عنه في مقام الرد على الشيخ ( قده ) . ( إن أراد أنه نوى الاحرام وأحرم ولبى من دون صلاة وغسل فقد انعقد احرامه ، فأي إعادة تكون عليه ، وكيف يتقدر ذلك ؟ وإن أراد أنه أحرم بالكيفية الظاهرة من دون النية والتلبية فيصح ذلك ويكون لقوله وجه ) فحمل الاحرام الصادر منه أولا على الاحرام الصوري ويرده : بأن الظاهر من الرواية أن الاحرام قد صدر من الرجل وإنما فقد منه مجرد الصلاة أو الغسل فحملها على فقدان النية والتلبية بعيد جدا . وعن البعض الآخر - كالمصنف ( قده ) - حمل الإعادة على صورة الاحرام فالاحرام الحقيقي هو الأول والثاني صورة الاحرام فيعيد مجرد التلبية . وعن آخرين أن الاحرام الثاني هو الاحرام الحقيقي ، وهو وإن كان مستحبا ولكن يوجب بطلان الاحرام الأول فكأنه لم يحرم من الأول . وبعبارة أخرى : الاحرام الأول مشروط بشرط متأخر وهو الاحرام الثاني ويصح الاحرام الأول ما لم يأت بالاحرام الثاني فإذا أتى