تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
فاسدة : إذ لا موجب للبطلان لأن المفروض أن أصل الحكم في نفسه مستحب فالالتزام ببطلان الاحرام الأول لفقدان الغسل بلا موجب بل هو باق على حاله وعلى احرامه غاية الأمر يستحب له إعادة الاحرام مع الغسل . والحاصل : لو تم ما ذكرناه من صحة كلا الاحرامين فهو وإلا فيتعين ما ذهب إليه المصنف من أن الاحرام الثاني صوري فلا موجب لبطلان الاحرام الأول أصلا . فلا مانع من صحة كلا الاحرامين لعدم المنافاة بينهما . وتوضيح ذلك يبتني على بيان حقيقة الاحرام فإن قلنا بأن الاحرام أمر اعتباري يحصل بالتلبية أو بالاشعار وهو مسبب من أحدهما نظير حصول الطهارة من الوضوء أو الغسل فبناءا على هذا لا معنى لتكرار الاحرام لعدم تعقل تكرار أمر اعتباري لأن المفروض أنه قد حصل بالأول فلا معنى لحصوله ثانيا بسبب آخر فالشخص الواحد لا يمكن أن يكون محرما باحرامين ، فإن ذلك من اجتماع المثلثين وذلك محال حتى في الأمور الاعتبارية فلا محيص حينئذ إلا من الالتزام بكون الاحرام الثاني صوريا ، أو حقيقيا والاحرام الأول باطلا كما استظهره بعضهم من النص بدعوى أن إعادة الاحرام ظاهرة في الاحرام الحقيقي . وإن قلنا بأنه لا دليل على كون الاحرام أمرا اعتباريا وإن أمكن القول به بالنسبة إلى الطهور في باب الوضوء والغسل كما ذهب إليه بعضهم وإن كان الصحيح خلاف ذلك حتى في مثل الطهور فإنه ليس أمرا اعتباريا ؟ حاصلا من الوضوء أو الغسل بل الطهور اسم لنفس الأفعال من الغسلتين والمسحتين ويظهر ذلك من روايات النواقض فإنها