ولو أحرم بغير غسل أتى به وأعاد صورة الاحرام ( 1 )
سواء تركه عالما عامدا أو جاهلا أو ناسيا ولكن احرامه
الأول صحيح باق على حاله .
شرح
الأربعة نعم ورد في الكافي ( 1 ) في مورد واحد من كتاب الصوم رواية
القاسم بن محمد الجوهري عن علي بن أبي حمزة الثمالي ، ولكن في نسخة
أخرى علي بن أبي حمزة من غير تقييد بالثمالي وهو الصحيح الموافق
للفقيه والتهذيب ومن المطمئن به أن علي بن أبي حمزة المذكور في السند
هو البطائني لكثرة رواية القاسم بن محمد الجوهري عنه .
( 1 ) للأمر به في صحيحة الحسن بن سعيد قال : ( كتبت إلى العبد
الصالح أبي الحسن ( ع ) رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا
أو عالما ما عليه في ذلك وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب يعيده ) ( 2 )
أي يعيد الاحرام ، ولا ينبغي الريب في عدم وجوب الإعادة والآتيان
به ثانيا إذ لا وجه للوجوب بعد ما كان الغسل من أصله مستحبا ولذا
قال في الجواهر ( لا أجد له وجها ضرورة عدم تعقل وجوب الإعادة
مع كون المتروك مندوبا ) ( 3 ) على أن السائل لم يسئل عن أصل الحكم
وعن وجوب الإعادة وعدمه ، وإنما يسئل عن كيفية التدارك ، فالرواية
ليست في مقام بيان أصل الحكم .
إنما الكلام في الحكم باستحباب إعادة الاحرام والآتيان به ثانيا ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 156 .
( 2 ) الوسائل : باب 20 من الاحرام ح 1 .
( 3 ) الجواهر ج 18 ص 158 .