مدفوعة : بأنه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه والمفروض
أنه لم يكن مغرورا من قبله ، وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا
كانت للحج في سنة معينة ويجب عليه الاتيان به إذا كانت
مطلقة ( 1 ) من غير استحقاق لشئ على التقديرين .
( مسألة 12 ) : يجب في الإجارة تعيين نوع الحج من تمتع
أو قران أو افراد ( 2 )
ولا يجوز للمؤجر للعدول عما عين له
وإن كان إلى الأفضل كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأول
شرح
( 1 ) في العبارة تشويش ، لأن مفروض كلامنا فيما إذا مات الأجير
فلا مجال لقوله : ( ويجب عليه الاتيان به إذا كانت مطلقة ) .
والصحيح أن يقال : - كما في التعليقة - أن الإجارة إذا كانت
مقيدة بالمباشرة فهي تنفسخ بالموت من غير فرق بين أن يكون الإجارة
في سنة معية أو كانت مطلقة ، وأما إذا لم يقيد الإجارة بالمباشرة
وجب الاستئجار من تركة الأجير من غير فرق أيضا بين السنة والمعينة وغيرها .
( 2 ) ذكر الفقهاء أنه لا بد في الإجارة للحج من تعيين نوع الحج
من تمتع ، أو قران ، أو افراد ، لأن مقتضى قواعد الإجارة اعتبار
تعيين النوع الذي يريده المستأجر في صحة الإجارة وإلا يلزم الغرر
فإن أعمال الحج غير متساوية ومختلفة حسب الكيفية والأحكام ، والأجرة
والقيمة كما هو كذلك في سائر الأعمال المتعلقة للإجارة ، كذا علله في
الجواهر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 17 ص 373 .