شرح
الله ( صلى الله عليه وآله ) المواقيت الخمسة وأنه لا يجوز العدول
والتجاوز عنها بلا احرام .
وثانيا : إن النصوص الواردة في المقام بعضها ورد في خصوص الناسي
كصحيحة الحلبي ، قال : ( سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل نسي
أن يحرم حتى دخل الحرم ، قال : قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل
أرضه ، فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه ) ( 1 ) .
وبعضها في خصوص الجاهل ، كصحيحة معاوية بن عمار ، قال :
( سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت
إليهم فسئلتهم فقالوا : ما ندري أعليك احرام أم لا وأنت حائض ،
فتركوها حتى دخلت الحرم ، فقال : ( ع ) إن كان عليها مهلة فترجع
إلى الوقت فلتحرم منه فإن لم يكن عليها وقت ( مهلة ) فلترجع إلى
ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها ) ( 2 ) .
وبعضها مطلق يشمل حتى العامد كصحيح آخر للحلبي ، قال :
( سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم
فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فإن
خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ) ( 3 ) وغير ذلك من
الروايات .
والمتحصل من هذه الروايات أن من ترك الاحرام نسيانا أو جهلا
فإن تمكن من الرجوع إلى الميقات وجب العود إليه والاحرام منه .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من المواقيت ج 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 14 من المواقيت ح 4
( 3 ) الوسائل : باب 14 من المواقيت ح 7 .