تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
الثاني : ما لو كان له عذر عن أصل انشاء الاحرام والنية له من مرض أو اغماء أو ما شاكلهما أما الفرع الأول : فقد ذكر أنه يجزيه النية والتلبية وإذا زال عذره نزع ثيابه ويلبس ثوبي الاحرام . وللمناقشة في ذلك مجال . فإن ما ذكره بالنسبة إلى نزع ثبابه المخيطة بعد ارتفاع العذر وإن كان صحيحا ، لأن لبس المخيط حرام على المحرم حدوثا وبقاءا فمتى زال العذر يحرم عليه لبس المخيط . ولكن بالنسبة إلى لبس ثوبي الاحرام بعد ارتفاع العذر فوجوب لبسهما بعد البرء وزوال العذر مبني على وجوب لبسهما حدوثا وبقاءا . وأما بناءا على وجوب لبسهما حدوثا فقط - يعني عند النية والتلبية - وعدم وجوب استدامة لبس الثوبين وجواز نزعهما لغرض من الأغراض كما صرح بذلك في مسألة السابع والعشرين من فصل كيفية الاحرام فلا يجب عليه حينئذ لبسهما بعد البرء وزوال الاضطرار ، فإن لبسهما في الأول غير واجب للعذر فكذلك لا يجب لبسهما بعد ارتفاع العذر لعدم وجوب استدامة لبس الثوبين ، بل يجوز له أن يبقى عاريا إذا أمن من الناظر المحترم وأما الفرع الثاني : وهو ما لو كان له عذر عن أصل انشاء الاحرام من الميقات لمرض أو اغماء ثم زال ، ففي المتن أنه يجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكن وإلا كان حكمه حكم الناسي في الاحرام من مكانه على تفصيل تقدم قريبا . ثم ذكر المصنف وإن تمكن من الرجوع والابتعاد بالمقدار الممكن وجب ، وستعرف أن الرجوع والعود بالمقدار الممكن لا دليل عليه .
كتاب الحج — صفحة 431 | السيد الخوئي