تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
( تتميم ) لا خلاف ولا اشكال في عدم جواز الدخول إلى مكة إلى محرما إلا لأشخاص ممن يتكرر دخوله كالحطاب والحشاش .وإنما وقع الكلام في الداخل إلى الحرم ولم يكن من قصده الدخول إلى مكة فهل يجب عليه الاحرام لدخول الحرم أم لا يجب إلا لمن يريد الدخول إلى مكة ؟ . المعروف والمشهور بين الأصحاب عدم وجوب الاحرام لمن لا يريد دخول مكة . ونسب إلى بعضهم وجوب الاحرام للعمرة أو للحج لمن يريد دخول الحرم فإن الاحرام وإن كان عبادة ولكن لا يستقل بنفسه بل إما أن يكون للحج أو للعمرة ، فمن كان قاصدا لدخول الحرم لحاجة وغرض من الأغراض ولم يكن مريدا لدخول مكة ، يجب عليه الاحرام لدخول الحرم ثم يجب عليه أن يذهب إلى مكة لأداء المناسك من العمرة أو الحج ، وممن صرح بوجوب الاحرام للدخول الحرم صاحب الوسائل حيث أخذ عدم جواز دخول الحرم إلا محرما في عنوان الباب الخمسين من أبواب الاحرام وذكر : ( باب أنه لا يجوز دخول مكة ولا الحرم بغير احرام ) وما يذكره في عنوان الباب يفتى به . والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، فإن الروايات الواردة في المقام على طائفتين ، الأولى : ما دل على وجوب الاحرام لدخول مكة كصحيحة محمد بن