شرح
الحكم لا اجماع وعلى خلافه وعلى فرض الفساد فقد أثم بترك الاحرام
بالمرور على الميقات ولا يجب القضاء .
ثم إن هنا رواية وهي ما رواه عبد الله بن الحسن عن جده علي
ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : ( سألته عن رجل
ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخله ، قال : إن
كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضي فإن ذلك يجزيه إن شاء ،
وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل ) ( 1 )
ولا يخفى أنه لا محصل لقوله : ( فليبن ) أو ( فليبين ) ويمكن أن
يكون ( فليلبي ) ووقع فيه التصحيف ، وعلى كل تقدير المراد من هذه
الجملة صحة الاحرام بقرينة قوله : ( فإن ذلك يجزيه ) .
ففي الرواية جهتان :
الأولى : إن مقتضى الرواية أن الجاهل لا يجب عليه الرجوع إلى
الميقات وإن كان الرجوع أفضل ، فتكون الرواية أجنبية عن محل
كلامنا في العامد .
الثانية مقتضى المفهوم منها أن العالم العامد لا يجزيه الاحرام من
مكانه ويفسد احرامه فتكون مقيدة لاطلاق صحيح الحلبي المتقدم
وفيه : أولا إن مورد الرواية غير معمول به لأن مقتضاها الاحرام
من مكانه وإن كان متمكنا من العود إلى الميقات ولم يقل به أحد .
وثانيا : إن الرواية ضعيفة بعبد الله بن الحسن العلوي فإنه لم يرد
فيه أي توثيق ومدح ولم يذكر في كتب الرجال .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 المواقيت ج 10 / وفي قرب الإسناد
( فليبين مكانه وليقض ) .