تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
الحكم لا اجماع وعلى خلافه وعلى فرض الفساد فقد أثم بترك الاحرام بالمرور على الميقات ولا يجب القضاء . ثم إن هنا رواية وهي ما رواه عبد الله بن الحسن عن جده علي ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : ( سألته عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخله ، قال : إن كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضي فإن ذلك يجزيه إن شاء ، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل ) ( 1 ) ولا يخفى أنه لا محصل لقوله : ( فليبن ) أو ( فليبين ) ويمكن أن يكون ( فليلبي ) ووقع فيه التصحيف ، وعلى كل تقدير المراد من هذه الجملة صحة الاحرام بقرينة قوله : ( فإن ذلك يجزيه ) . ففي الرواية جهتان : الأولى : إن مقتضى الرواية أن الجاهل لا يجب عليه الرجوع إلى الميقات وإن كان الرجوع أفضل ، فتكون الرواية أجنبية عن محل كلامنا في العامد . الثانية مقتضى المفهوم منها أن العالم العامد لا يجزيه الاحرام من مكانه ويفسد احرامه فتكون مقيدة لاطلاق صحيح الحلبي المتقدم وفيه : أولا إن مورد الرواية غير معمول به لأن مقتضاها الاحرام من مكانه وإن كان متمكنا من العود إلى الميقات ولم يقل به أحد . وثانيا : إن الرواية ضعيفة بعبد الله بن الحسن العلوي فإنه لم يرد فيه أي توثيق ومدح ولم يذكر في كتب الرجال .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 المواقيت ج 10 / وفي قرب الإسناد ( فليبين مكانه وليقض ) .