شرح
مسلم ( 1 ) ( هل يدخل الرجل مكة بغير احرام ؟ قال : لا إلا مريضا
أو من به بطن ) .
الثانية : ما دل على وجوب الاحرام لدخول الحرم كصحيحة
عاصم ( يدخل الحرم أحد إلا محرما ؟ قال لا إلا مريض أو مبطون ) ( 2 )
ومقتضى الطائفتين في بادئ الأمر وجوب الاحرام لدخول مكة
ودخول الحرم ، ولكن التأمل فيهما يقضي بوجوب الاحرام لدخول
مكة فقط وحمل أخبار الحرم على مريد الدخول إلى مكة .
والوجه في ذلك : إن جعل الحكمين معا - أي جعل وجوب
الاحرام لدخول الحرم وجعل وجوب الاحرام لدخول مكة - يستلزم
اللغوية .
بيان ذلك : الحكم بوجوب الاحرام لو كان مختصا بمن كان داخل
الحرم لأمكن جعل الحكمين معا في حقه ، فيقال : له إذا أردت دخول
مكة يجب عليك الاحرام وإذا خرجت من الحرم وأردت دخوله يجب
عليك الاحرام لدخول الحرم ، إلا أن مقتضى بعض الروايات الصحيحة
وصراحتها ثبوت هذا الحكم لعامة المسلمين وعدم اختصاصه بطائفة دون
أخرى كما في صحيحة معاوية بن عمار ( قال : رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) يوم فتح مكة إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض
وهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، لم تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد
بعدي ) ( 3 ) .
فلا يمكن تخصيص الحكم بداخل الحرم وعليه فجعل الحكمين معا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 50 أبواب الاحرام ح 4 و 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 50 أبواب الاحرام ح 4 و 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 50 أبواب الاحرام ح 7 .