شرح
الروايات وكثرتها وشهرة الفتوى بها ، والحمل على الصحة في صحيح
الحلبي باعتبار أن حمل الترك في صحيح الحلبي على الترك العمدي خلاف
حمل فعل المسلم على الصحة لأن المسلم الذي يريد الحج وأداء الواجب
لا يترك الاحرام عمدا من الميقات فالمتبع اطلاق تلك الروايات
الموقتة الدالة على البطلان نعم ورد النص في صحة احرام خصوص
الجاهل والناسي .
أقول : أما الحمل على الصحة فلم يتحصل لنا معنى صحيحا له
لأن الحمل على الصحة إنما يجري فيما إذا صدر فعل من المسلم وشك
في صدور الفعل عنه صحيحا أو فاسدا ، وأما حمل السؤال عن فعل
من الأفعال على الصحة ، فلا معنى له ، فإنه يمكن السؤال عن الحرام
اليقيني كما يصح أن يسأل عن رجل إذا زنى أو شرب الخمر مثلا
وأنه ما هو حكمه وغير ذلك من المحرمات التي وقعت في الأسئلة ،
فإن السؤال قد يقع عن قضية فرضية لا يلزم انتسابها إلى أحد .
وأما تقديم الروايات العامة التوقيتية على صحيح الحلبي لكثرتها
وشهرتها وشهرة الفتوى بها فلا وجه له لأن صحيح الحلبي نسبته إلى
تلك الروايات نسبة الخاص إلى العام ولا ريب في تقدم الخاص على
العام فإن مورد صحيح الحلبي خشية فوت الحج وتلك مطلقة من هذه
الجهة فترجيح المطلقات أو العمومات على صحيح الحلبي مما لا وجه
له فما ذهب إليه كاشف اللثام وصاحب المستند من الحكم بالصحة هو
الصحيح وإن ارتكب أمرا محرما بتركه الاحرام من الميقات الأول .الجهة الثالثة : أنه بعد الفرغ عن فساد الحج والاحرام كما ذهب
إليه المشهور هل يجب عليه القضاء أم لا ؟ .
اختار المصنف وجوب القضاء إذا كان مستطيعا فإن الحج إذا فات