تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
فلو نذر النائي الاحرام من الجحفة ولكن خالف وأحرم من الشجرة صح حجه وعمله وإن وجب على الكفارة لمخالفته للنذر ، وذلك لما أشرنا إليه من أن النذر لا يوجب انقلاب الحكم الشرعي وتبدله إلى حكم آخر ، وإنما النذر واجب في واجب نظير من نذر أن يصلي الصلاة جماعة فصلى منفردا ، أو نذر أن يصلي صلاته في المسجد الفلاني وخالف وصلى في بيته فإنه لا ريب في صحة صلاته وإن وجبت الكفارة لمخالفة النذر ، وكذا لو نذر أن يصوم صوم القضاء في شهر رجب وخالف وصام في شهر شعبان فإنه لا اشكال في صحة صومه وإن كان حانثا ، فالأحسن أن يقال ( وجب ) بدلا عن وقوله : ( تعين ) . وأما المجاور بمكة بعد السنتين فذكر المصنف ( قدس سره ) أن حاله حال أهلها ، وقد تقدم منه أن احرامهم لحج القران أو الافراد من مكة للنصوص الدالة على الاحرام من دويرة أهله الشاملة لأهل مكة أيضا ، وقد ذكرنا أن تلك النصوص لا تشمل أهل مكة وإنما تختص بمن كان منزله خارجا من مكة وقريبا منها فالواجب عليهم - سواء كانوا من أهل مكة أو من المجاورين فيها - الاحرام من أدنى الحل كالجعرانة كما في صحيحة أبي الفضل وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 1 ) وأما المجاور قبل السنتين وقبل إن ينقلب فرضه ففي المتن أن حاله حال النائي فإذا أراد حج الافراد أو القران فميقاته أحد المواقيت الخمسة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أقسام الحج ح 5 و 6 .