شرح
بالمحاذي فلا وجه للتخصيص بالمواقيت وكان عليه أن يذكر المحاذي
نعم يتم ما ذكره بناءا على المختار من عدم الاجتزاء بالمحاذاة .وقد ذكر المصنف ( ره ) أن من نذر الاحرام من ميقات معين
تعين له ذلك .
أقول : ولكن لا بد من تقييده بكونه مشروعا في حقه ، وإلا من
كان أمامه ميقات ليس له أن ينذر الاحرام من ميقات آخر الذي بعده
مثلا من كان في المدينة ليس له أن ينذر الاحرام من الجحفة إذ لا يجوز
له التجاوز عن مسجد الشجرة بغير احرام والنذر لا يجعل غير المشروع
مشروعا ولا يتعلق إلا بما هو مشروع في نفسه .
نعم لو جاز له الاحرام من الميقاتين كمن كان بعيدا وكان أمامه
مسجد الشجرة والجحفة بحيث لا يكون أحدهما قبل الآخر بالنسبة إليه
يجوز له نذر الاحرام من أحدهما ، فاطلاق كلام المصنف لا يخلو
عن الاشكال ، ولو ذكر بدل قوله : ( تعين ) ( وجب ) لكان
خاليا عن الاشكال .
وذلك لأن الظاهر من قوله : ( تعين ) أنه يتبدل حكم الناذر من
التخيير بين الميقاتين إلى تعيين ميقات خاص الذي تعلق به النذر فكأنه
ينحصر ميقاته بذلك ، ولا يصح احرامه من ميقات آخر مع أن الأمر
ليس كذلك لأن النذر لا يعين الحكم الشرعي ولا يبدله وإن كان النذر
سببا لوجوب الاتيان بالمنذور ولكن لو خالف النذر وأتى بالفرد الذي
لم يتعلق به النذر صح وإن كان مخالفا للنذر وتجب عليه الكفارة للحنث