( أحدهما ) : إذا نذر الاحرام قبل الميقات فإنه يجوز
ويصح للنصوص ( 1 ) منها خبر أبي بصير عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( لو أن عبدا أنعم الله تعالى عليه نعمة أو
ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم
من خراسان كان عليه أن يتم ) . ولا يضر عدم رجحان
ذلك ، بل مرجوحيته قبل النذر مع أن اللازم كون متعلق
النذر راجحا ، وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر
من الأخبار ، واللازم رجحانه حين العمل ، ولو كان
ذلك للنذر ، ونظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو
المحرم من حيث هو مع صحته ورجحانه بالنذر ، ولا بد
من دليل يدل على كونه راجحا بشرط النذر ، فلا يرد
شرح
والركعات وهذي زيادة في الزمان .
والمصنف لم يذكر في المتن إلا رواية واحدة عن ميسرة والموجود
في الوسائل ( ميسر ) ( 1 ) وهو الصحيح والرواية معتبرة لأن رجالها
ثقات ، وأما ميسر فقد ذكر الكشي روايات كثيرة تدل على مدحه ،
وقد وثقه علي بن الحسن بن فضال .
وبالجملة لا ينبغي الريب في حرمة الاحرام قبل الميقات أو بعده ،
ولكن الحرمة حرمه تشريعية لا ذاتية :
( 1 ) يقع الكلام في موردين :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من المواقيت ح 5 و 6