تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
الحلبي ( ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وفي صحيحة علي بن جعفر ( فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها ) ( 2 ) . وغيرهما من الروايات فإن المستفاد منها وجوب الذهاب إلى هذه المواقيت وعدم جواز العدول والاعراض عنها . والذي ينبغي أن يقال : في توضيح جريان أصالة البراءة في المقام والاكتفاء ، بالاحرام من أدنى الحل ، أنه لا ريب في أننا نعلم اجمالا بوجوب الاحرام من موضع ما قبل الدخول في الحرم فإن تعين موضعه بدليل معتبر فهو وإلا فالمتبع في تعيين موضعه هو الأصل العملي ، ولا اشكال في أن الاحرام من المواضع المعروفة مجزئ قطعا ، وإنما الكلام في جواز الاجتزاء بغير ذلك كأدنى الحل ، فيكون المقام من دوران الأمر بين الأقل والأكثر إذ لا ندري أن الواجب هو الأعم الجامع بين المواقيت وبين غيرها كأدنى الحل ، أو أن الواجب خصوص الاحرام من المواقيت وبعبارة أخرى : لا ريب في أنا نعلم بعدم جواز الاحرام من غير هذه الأماكن وأن المكلف لم يكن مخيرا في موضع احرامه بل يلزم عليه الاحرام إما من خصوص هذه المواقيت المعروفة ، أو من الأعم منها ومن أدنى الحل ، فيكون المقام من دوران الأمر بين التعيين والتخيير المعبر عنه بالأقل والأكثر أيضا ، فإن الأقل هو التخيير لالغاء قيد الخصوصية والأكثر هو التعيين لأخذ قيد الخصوصية ، والمعروف
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من المواقيت ح 3 و 9 . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من المواقيت ح 3 و 9 .
كتاب الحج — صفحة 385 | السيد الخوئي