شرح
محاذيا لواحد منها ؟ .
ثانيهما : لو فرض امكان ذلك فمن أين يحرم ؟ .
أما الأول : فيبتني على الالتزام بكفاية المحاذاة وعدمها فإن قلنا
بعدم الاجتزاء بالمحاذاة أصلا - كما هو المختار عندنا لأن المحاذاة إنما
وردت في مورد خاص - فيمكن أن يسلك طريقا لم يؤد إلى الميقات ،
وكذا لو قلنا بكفاية المحاذاة إذا كانت قريبة إذ يمكن أن يختار طريقا
بعيدا لا تتحقق معه المحاذاة .
وأما إذا قلنا باجتزاء بمطلق المحاذي ولو عن بعد فلا يمكن أن
لا يمر على ميقات أو محاذيه ، لما أشار إليه في المتن من أن المواقيت
محيطة بالحرم من جميع الجوانب ومكة واقعة في وسط الحرم تقريبا فكل
من يذهب إلى مكة يمر على ميقات أو محاذيه .
ويظهر من المصنف هنا ما ينافي كلامه السابق لأنه تقدم منه عدم
الاكتفاء بالمحاذاة عن بعد ويظهر منه هنا الاجتزاء بالمحاذاة ولو كان
عن بعد .وأما الثاني ، وهو حكم من لا يمر على ميقات ولا بالمحاذي - بناءا
على امكان ذلك - ذكر في المتن أن للازم عليه الاحرام من أدنى
الحل .
ويستدل له بالمطلقات الناهية عن دخول الحرم بلا احرام ( 1 )
بضميمة أصالة البراءة عن وجوب الاحرام عن المواقيت المعينة لمن
لا يمر بالميقات ومحاذيه ونتيجة الأمرين لزوم الاحرام من أدنى الحل .
وبالجملة : لو فرض عدم المرور على الميقات ولا على محاذيه فقد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 50 من الاحرام .