شرح
السند ولا أساس للقول بانجبار ضعف السند بقول المشهور ، وعليه
فالقول بالبطلان هو الصحيح ، فإن الطواف كما عرفت عمل واحد
يعتبر فيه الموالاة ومع الفصل بين الأشواط ولا سيما إذا كان الفصل
بأيام يحكم بالبطلان لا محالة ، وعليه فإن كان الوقت واسعا استأنفت
الطواف بعد الطهر وأتمت عمرتها وإن كان ضيقا ولو من جهة أنها
لا تطهر إلى آخر زمان يمكن فيه الخروج إلى الحج فهذا يدخل في
المسألة السابقة والمختار فيها عندنا هو التخيير على ما عرفت ولكن
الأحوط في الفرض الأول وفي هذا الفرض أن تجمع بين الاتمام
والتمام كما مر .هذا كله فيما إذا حاضت المرأة في أثناء الطواف ، وأما إذا حاضت
بعد الطواف وقبل صلاته ، فلا ينبغي الريب في صحة طوافها فإنه
لو قيل بأن حدوث الحيض بعد أربعة أشواط لا يوجب البطلان ويجوز
لها الاتيان ببقية الأشواط بعد أعمال الحج فالحكم بالصحة في المقام أولى
لأن كلا منهما عمل مستقل ، وإن لم نقل بذلك كما هو المختار عندنا
فمقتضى القاعدة أيضا الصحة إذ لا موجب لبطلانه بالحيض اللاحق
نعم يتحقق الفصل بين الطواف والصلاة ولا بأس به إذا كان غير
اختياري لها كما إذا عجز الطائف من الصلاة لمانع آخر كالمرض والكسر
ونحوهما ، فتأتي بالصلاة بعد ارتفاع الحيض ثم تأتي بأعمال الحج هذا
إذا كان الوقت واسعا وإن لم يسع الوقت فتسعى وتقصر وتصلي بعد
رجوعها إلى مكة ، كما هو الحال في قضاء الطواف .
وأما احتمال العدول إلى الافراد فساقط جزما لأن أدلة العدول
وردت فيمن لا يتمكن من الطواف لا الصلاة .
ويكفينا في الحكم بالصحة صحيح زرارة ، قال : سئلته عن امرأة