ملاحظة الخبرين ذلك ، وإن كان المراد التخيير الظاهري
العملي فهو فرع مكافأة الفرقتين والمفروض أن الفرقة
الأولى أرجح من حيث شهرة العمل بها ، وأما التفصيل
المذكور فهو هون بعدم العمل ، مع أن بعض أخبار القول
شرح
الثالث : ما عن الإسكافي والسيد في المدارك من التخيير بين القولين
المتقدمين بدعوى أن ذلك مقتضى الجمع بين النصوص .
الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت حائضا قبل الاحرام فتعدل ،
وبين أما إذا طرء الحيض أثناء الاحرام فتترك الطواف ولكن تسعى
وتقصر ثم تحرم بالحج وتقضي طواف العمرة بعد الحج ، اختاره
الكاشاني وصاحب الحدائق .
الخامس : إنها تستنيب للطواف ثم تتم العمرة وتأتي بالحج . ولكن
الظاهر أنه لا قائل به بل لا وجه له لأن الروايات الواردة في المقام
بين الآمرة بالعدول وبين الآمرة باتمام العمرة وقضاء طواف العمرة
بعد أعمال الحج ، ولا يستفاد الاستنابة من شئ منها .
ولعل القائل بالاستنابة يرى أن الروايات بأسرها متعارضة ومتساقطة
ولا مجال للرجوع إليها ، فالمتبع حينئذ القاعدة وهي تقتضي الاستنابة
لأن الطواف واجب على كل معتمر بأن يطوف هو بنفسه أو يطاف
عنه فإن لم يتمكن من الأولين ينتقل الأمر إلى الطواف عنه ، فيتم
عمله ولو باتيان بعض أجزائه نيابة ، وأما العدول إلى الافراد يحتاج
إلى الدليل والمفروض عدمه ، واتيان العمرة الناقصة بدون الطواف
لا دليل عليه أيضا .