شرح
غير معمول بها ولا يضر ذلك بالاستدلال بها للجهة التي نحن فيها .
وأوضح منها دلالة صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ( إن أسماء
بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر فأمرها رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) حين أرادت الاحرام من ذي الحليفة أن تحتشي
بالكرسف والخرق ، وتهل بالحج فلما قدموا وقد نسكوا المناسك وقد
أتى لها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أن تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك ) ( 1 )
فإنها صريحة في أنه ( صلى الله عليه وآله ) أمرها بالحج من أول
الشروع في الاحرام من ذي الحليفة .
ويؤيد ما ذكرنا خبران لأبي بصير ( وإن هي أحرمت وهي حائض
لم تسع ولم تطف حتى تطهر ) ( 2 ) والمراد منه أنها تذهب إلى عرفات
قبل الطواف والسعي وتأتي بالمناسك كلها ثم بعد حصول الطهر
تطوف وتسعى وهذا هو حج الافراد ولكنهما ضعيفان أحدهما بسهل
ابن زياد والثاني بالارسال ، ونحوهما الفقه الرضوي .
والعمدة الصحاح المتقدمة ، ولم يرد في مجموع روايات المقام اتمام
عمرتها بدون الطواف وقضائه بعد الحج إذا كانت حائضا من حين
الشروع في الاحرام ، فلا موجب لرفع اليد عن الصحاح أصلا ، فلا
وجه للتخيير كما لا وجه للتأخير وقضاء الطواف ، واطلاق صحيح جميل
لا مقيد له وصحيحا معاوية بن عمار وزرارة لا معارض لهما .
وبالجملة : المستفاد منها أن وظيفة المحرمة الحائض التي لا تتمكن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 91 الطواف ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 84 الطواف ، ح 5 .