لأنها تعلم أنها لا تطهر للطواف وادراك الحج بخلاف
الصورة الثانية فإنها حيث كانت طاهرة وقعت منها النية
والدخول فيها .
( الخامس ) : ما نقل عن بعض من أنها تستنيب
للطواف ثم تتم العمرة وتأتي بالحج ، لكن لم يعرف
قائلة . والأقوى من هذه الأقوال هو القول الأول ( 1 )
للفرقة الأولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية
لشهرة العمل بها دونها ، وأما القول الثالث وهو التخيير
فإن كان المراد منه الواقعي ، بدعوى كونه مقتضى الجمع
بين الطائفتين ، ففيه أنهما يعدان من المتعارضين والعرف
لا يفهم التخيير منهما والجمع الدلالي فرع فهم العرف من
شرح
( 1 ) اختلف الأصحاب في الحائض والنفساء إذا منعهما عذرهما عن
التحلل وانشاء الاحرام بالحج لضيق وقتهما عن ذلك على أقوال :
الأول : وهو المشهور والمعروف بين الأصحاب بل أدعى عليه
الاجماع ، أنها تعدل إلى حج الافراد وتذهب إلى عرفات وتأتي بجميع
المناسك ، ثم تأتي بعمرة مفردة بعد الحج .
الثاني : أن تأتي بأعمال عمرة التمتع ولكن تترك الطواف والصلاة
وتسعى وتقصر ، ثم تحرم بالحج وتقضي طواف العمرة فعليها الطواف
ثلاث مرات مرة لقضاء طواف العمرة ، ومرة للحج ، ومرة لطواف
النساء ، وقد نسب هذا القول إلى علي بن بابويه وأبي الصلاح .