ثم الظاهر أنه لا اشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة
التمتع قبل الاحلال منها ( 1 ) .
شرح
وهل يجب عليه طواف النساء للعمرة الأولى باعتبار أنها وإن كانت
تمتعا حدوثا لكنها تنقلب إلى الافراد قهرا بعد الفصل بشهر ؟ .
ذكر المصنف ( ره ) أن فيه وجهين أقواهما نعم .
ولكن ناقش غير واحد في ثبوت طواف النساء للأولى ، لأنه قد
يفرض أنه أتى النساء بعد الاحلال منها وقبل الخروج من مكة أو بعده
ومن البعيد جدا حرمتهن عليه بعد ذلك من غير موجب ، والاستبعاد
المذكور في محله ، فإن النساء قد حلت له بعد الاحلال من العمرة سواء
خرج من مكة أم لا فكيف تحرم عليه ثانيا وبأي موجب ، إذ لا دليل
على التحرم ؟ مرة أخرى
بل قد عرفت أن المستفاد من معتبرة إسحاق وصحيحة حماد المتقدمتين
كون العمرة الأولى لاغية بالمرة ومحكومة بالعدم فالانقلاب إلى الافراد
يحتاج إلى الدليل ، ومجرد الفساد ولغوية الأولى لا يوجب انقلابها إلى
الافراد كي يحتاج إلى طواف النساء
والحاصل : يظهر من النص أن العمرة الأولى ملغية وغير محسوبة
لا أنها تنقلب إلى الافراد ، ولو فرضنا انقلابها إلى الافراد كان على
الإمام ( ع ) البيان والأمر بطواف النساء ، فسكوته ( ع ) عن ذلك
يكشف عن عدم انقلابها إليه ، فليس عليه طواف النساء لا بالنسبة
إلى الأولى لكونها ملغية ولا بالنسبة إلى الثانية لأنها عمرة التمتع ،
( 1 ) الظاهر أن هذه المسألة ه غير محررة عند الفقهاء ( قده ) ولم أر