وإنما الكلام في حد الضيق المسوغ لذلك ، واختلفوا فيه على
أقوال : ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا اشكال ولا خلاف في أنه ليس للمتمتع العدول إلى الافراد
أو القران ، لأن العدول من واجب إلى واجب آخر على خلاف القاعدة
ويحتاج إلى دليل خاص .
على أن من كانت وظيفته التمتع لا يشرع في حقه الافراد ، أو
القران لا من الأول ولا في الأثناء .
نعم إذا ضاق وقته عن اتمام العمرة وادراك الحج ولم يسع الوقت
لذلك جاز له العدول ويجعل عمرته حج الافراد ويتمها حجا ، ثم يأتي
بعمرة مفردة ، والروايات في ذلك متضافرة ( 1 ) .
إنما الكلام في حد الضيق المسوغ للعدول وقد اختلفوا فيه على
أقوال :
الأول : زوال يوم التروية ، فإن تمكن من اتمام عمرته قبل زوال
يوم التروية فهو ، وإلا بطلت متعته ويجعلها حجة مفردة اختاره والد
الصدوق وحكي عن المفيد ( ره ) .
الثاني : غروب الشمس من يوم التروية ، حكي عن الصدوق والحلبي
من قدماء أصحابنا .
الثالث : ظهر يوم عرفة ، اختاره الشيخ في النهاية .
الرابع : إن العبرة بفوات الموقفين ، واختلف القائلون بفوات
الموقفين على أقوال أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 أقسام الحج .